الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦1
117 -
المياه الشرقية، بدءا من سنغافوره حتى السويس. وكان النقص في السفن
مع.
خطيرا لدرجة أن الحكومة في بومباي كانت لا تستطيع اجراء اتصالاتها الخليج، بالاضافة الى النقص في عدد السفن المطلوبة للقيام بالمهام الخاصة. ولم يتمكن جونز من ابلاغ حكومة بومباي بخطة الغزو قبل أواخر الصيف وبداية الخريف لعام 1859، وان كان قد تم هذا بحكم المصادفة وذلك عند وصول احدى سفن الأسطول الملكى الى بوشهر، ورغم ذلك فان تقرير جونز بهذا الشأن لم يصل الى الرياسة في بومباي قبل شهر ابريل 1860. ولكن الوضع في البحرين كان في ذلك الوقت قد تغير بسبب التصرف الأحمق لحاكم الجزيرة محمد بن خليفة
من البنود التي تضمنتها اتفاقية الحماية بين الحكومة البريطانية وحاكم البحرين بند ينص على الا يقوم حاكم البحرين من جانبه بأى اجراء يخل بوضع الأمن في الخليج، وبأن يمتنع عن القيام بأى عمل استفزازي للأمير فيصل. غير أن محمد بن خليفة لم يكن راضيا عن هذا الشرط، ولما كان خصمه محمد بن عبد الله واتباعه فى الدمام قد أصبحوا غير قادرين على مواجهته بسبب التدخل البريطانى فى شهر سبتمبر 1859، فقد حاول محمد بن خليفة أن يستغل هذه الفرصة لسحق المنشقين عنه فمنذ بداية عام 1860 عاد محمد بن خليفة الى مناوشة السفن في سواحل الاحساء، وعلى الأخص في الدمام، ثم فى شهر مارس قامت مجموعة من البحرينيين بالاعتداء على ساحل الأحساء واختطفت نحو مائة بعير. وعلى الرغم من توبيخ جونز لحاكم البحرين على تصرفه الأرعن هذا الا أن محمد بن خليفة أستمر في ممارساته هذه، بل أخذ أيضا فى خلق المتاعب للتجار البريطانيين في البحرين وبتهديدهم تارة ثم فرض اتاوات عليهم تارة أخرى، ولم يفلح تهديد جونز في ردع محمد بن خليفة عن ارتكاب مزيد من الفظائع ضد الهنود. واخيرا تبين أنه لم يقم وزنا لتهديدات المقيم وانذاراته اتضحت أسباب هذه المواقف. لما كان حاكم البحرين يدرك بأن البريطانيين
•
وقد