الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧1
197 -
لابد وأن يحاسبوه على تصرفاته هذه، وعلى اضطهاده للرعايا البريطانيين وقد قرر بأن يضع نفسه تحت الحماية الفرنسية أو التركية (1) كي يتجنب ردود الفعل البريطانية
في أوائل سنة 1859 وعند أول اشارة للخطر القادم من جانب فيصل
•
بعث حاكم البحرين برسالة الى الوالى التركي في بغداد عمر باشا يعرض عليه وضع بلاده تحت حماية السلطان العثماني وقد استجاب عمر باشا لطلب الحاكم بإيفاد مبعوث خاص اليه فى مارس 1859. وقبل أن يغادر المبعوث التركي البحرين وصل اليها مبعوثان من شيراز يحملان دعوة رسمية لحاكم البحرين من أمير اقليم فارس ويعرض المساعدة الفارسية عليه في حالة قيام أى مشكلة بينه وبين البريطانيين أو غيرهم (2) وأمام هذين العرضين بالحماية رأى محمد بن خليفة على ما يبدو أن يحتفظ بهما ريثما تحين الفرصة المناسبة. وعلى أية حال فسواء كان شهر مارس 1860 هو الفرصة المناسبة حسب تصور محمد بن خليفة أو لم تكن، فالذي حدث أن ميرزا مهدى وكيل وزارة الخارجية الفارسية في بوشهر قد وصل الى البحرين فى ذلك الشهر. وقيل يومئذ بأن ميرزا مهدى ذاهب طى مهمة
هو
(1) مرفقات للرسائل السرية الى بومباي مجلد 142 مرفق للخطاب السرى رقم 5 المؤرخ 1860/ 6/22 من جونز الى اندرسون 2/ 2 و 4/ 14 و 1860/ 5/7) رقم 41 و 118 و 2 الف الادارة السرية).
(2) وقد أشار جونز وقتها بأن سلوك محمد بن خليفة قد اتسم بنفس الازدواجية التي اتسمت بها جميع تصرفاته سواء معنا أو مع أى دولة قد يستفيد منها، اذا ما دعته الحاجة فى أى وقت من الأوقات بطلب المساعدة
و
اللجوء للقريبين منه
•