بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

198

1

رسمية الى الأمير فيصل تتعلق بالترتيبات اللازمة لتأمين سفر الحجاج الفرس الى مكة. غير أن هذه الخدعة لم تنطل على أحد، فقد كان معروفا بأن الترتيبات الخاصة بسفر الحجاج الفرس تتم عن طريق وكيل الوهابيين الذي يحضر الى بوشهر كل عام، ولم تكن ثمة حاجة الى سفر وكيل الخارجية الفارسية لهذا الغرض. غير أن الأرجح هو أن ميرزا مهدى اذا كان قد توجه فعلا الى الرياض، حيث لم ينجح فى مهمته في البحرين، فمن المحتمل أن

يكون قد كلف بالتوجه الى الرياض اذا لم ينجح في مهمته في البحرين كذلك فان عددا من المبعوثين الوهابيين قد قاموا بزيارات عديدة الى بوشهر في الشهور الأخيرة، وبالتالي فقد كان من المحتمل، أن يكون قد تم وضع خطة مشتركة خلال تلك الزيارات للقيام بعمل ما ضد البحرين.

وقد

في أواخر الشهر وصل ميرزا مهدى الى البحرين. وقد قلد حاكمها وساما فارسيا، كما قدم اليه سيفا مرصعا بالذهب هدية من الشاه رد الشيخ خليفة على هذه البادرة باعلان تبعية البحرين لفارس، ورفع العلم الفارسي على سارية القصر في المحرق. وقد أكد الشيخ تبعيته لفارس في رسالتين بعث بهما الى كل من الشاه وأمير فارس، وأعلن فيهما «أن البحرين قد أصبحت جزءا من دولة فارس السامية، وأن هذه الحقيقة أصبحت واضحة كالشمس فى رائعة النهار وذكر بأننا، أى البحرينيين، رعايا وخدام المدولة الفارسية العليا منذ الآن، وكرمز لهذه التبعية تعهد محمد بن خليفة بدفع زكاة سنوية لفارس ورفع الاعلام الفارسية

بعد بضعة أيام من اصدار محمد بن خليفة لهذه البيانات، حضر الى البحرين اثنان من المسئولين الأتراك من بغداد، وكانت زيارتهما تلبية لطلب آخر وجهه محمد بن خليفة للانضواء الى الباب العالي في أواخر عام ويعود السبب في تأخر الأتراك عن تلبية طلب حاكم البحرين الى

•

1859