بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

- T …

1

غادر المبعوثان التركيان البحرين يوم 24 ابريل وقد بعث حاكم البحرين وأخوه بخطاب الى والى بغداد يعترف فيه الحاكم بتبعيته للأتراك، ويتعهد بدفع زكاة سنوية مقدارها 7000 ريال نمسوى، بالاضافة الى عدد من الجياد العربية الأصيلة كهدية منه لمصطفى نورى باشا. ولقد تم انزال العلم الفارسي من على ساريته خارج القصر، ورفع مكانه العلم التركي، كما أبلغ ميرزا مهدي مبعوث فارس بوجوب مغادرته البحرين، الا أن المبعوث الفارسي رفض مغادرة البلاد قبل أن يتلقى تعليمات من حكومته في هذا الشأن

لقد أصبحت مهمة جونز في ذلك الوقت هي تقييم الأثر الذي قد تتركه تلك التطورات على التعليمات التي لديه بالقيام باخراج المنشقين على حاكم البحرين من الدمام، وتأكيد اهتمام الحكومة البريطانية بمصالح حاكم البحرين. ومع ذلك فلم يكن جونز ينظر بجدية الى الأحداث الأخيرة في البحرين فلم تكن تلك هى المرة الأولى التي يتودد فيها حاكم البحرين الى الحكومات البريطانية والتركية والفارسية كلما واجه بعض المصاعب، ثم يعود فينقلب على تلك الحكومات بعد أن يحقق هدفه فيها، كما كان الكثيرات من نساء بلده ضحية لشهواته التي لا حدود لها (1). غير أن جونز فضل قبل أن يتحرك ضد المناوئين لمحمد بن خليفة فى الدمام أن يتوصل الى معرفة ما جرى بين حاكم البحرين وضيوفه من الفرس والأتراك.

غادر المقيم بوشهر فى أول مايو ترافقه جميع سفن أسطول الخليج وهى فوكلاند و مير اميس وتيجريس وماهى، ووصل الى المحرق يوم

(1) مرفقات الرسائل السرية الى بومباي مجلد 142 مرفق للخطاب السرى 25 المؤرخ 1860/ 6/22 من جونز الى رولنسون 1860/ 4/17 (خاص).