الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١- 201 -
مايو. ولم تجر مراسم استقبال للمقيم لدى وصوله كما رفض حاكم البحرين دعوة من جونز للاجتماع به على ظهر سفينة القيادة سمير اميس. وحتى بعد أن وصلته رسالة من المقيم عن طريق وكيل الممثلية في البحرين تتضمن قرار حكومة بومباي بابعاد خصمه محمد بن عبد الله من الدمام فانه لم يكترث بوجود المقيم. وأخيرا غادر جونز البحرين دون أن يظهر استياءه من موقف الحاكم. وكان من الطبيعى أن يتأجل موضوع ابعاد المنشقين عن حاكم البحرين من الدمام بسبب هذا الموقف وحتى تعيد حكومة بومباي النظر فى تصرفات محمد بن عبد الله الأخيرة.
في الوقت نفسه كان جونز يفكر في استيضاح حكومة فارس بشأن الاجراء الذي اتخذته لارسال ميرزا مهدى الى البحرين لحمل الشيخ على اعلان ولائه للحكومة الفارسية رغم علمها الأكيد بموقف الحكومة البريطانية من البحرين. ولما كان جونز غير مخول بالاتصال المباشرة بحكومة فارس، أو حتى بالحكومة الفرعية في شيراز حتى في المسائل التي هي من الاختصاص المباشر للممثلية في بوشهر، فقد أحال الموضوع على الوزير البريطاني المفوض في طهران) السير هنري رولنسون». وقد أشار جونز في رسالته الى الوزير بهذا الخصوص بأنه على الرغم من اقتناعه الأكيد بأن حاكم البحرين كان يستغل الفرس لمآربه الخاصة، الا أن السرعة التي تحركت بها الحكومة الفارسية للتجاوب مع مبادرة الحاكم انما تؤكد أن الفرس كانون يتحينون الفرص لاخراج البريطانيين من الخليج. غير أن هذا لم يكن موقفا غريبا من الفرس الذين كانوا حتى ذلك الوقت يعانون من هزيمتهم في حرب. 1857 وكانوا بالتالى يبحثون عن متنفس من تلك الهزيمة بعد أن استطاعت بريطانيا أن تجرد سلطان مراد ميرزا أمير فارس وحاكمها من الانتصارات التي حققها فى الحيرة، وظل منذ عودته الى شيراز يعمل جاهدا الممثلية البريطانية في بوشهر، ومن الغرابة أن سياسة اللين
1856
الانتقام من