بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

- 1.7 -

1

المسألة لا تتطلب اثارتها مع حكومة طهران، حتى لا يفضى ذلك الى تدخل دول أخرى في المشكلة وتعريض منطقة الخليج للصراعات الدولية في

النهاية.

غادر رولنسون الى انجلترا يوم 17 مايو. وقبل مغادرته أبلغ حكومة فارس بأن موضوع النزاع على البحرين قد أحيل الى حكومة لندن للنظر فيه. وقد أكد له المسئولون الفرس من جانبهم بأن الأوامر قد صدرت الى سلطان ميرزا مراد بوقف أية اجراءات حول البحرين، الى أن تصله تعليمات جديدة بشأنها من حكومة طهران (1) غير أن الظروف لم تكن مناسبة في ذلك الوقت لاتخاذ قرارات في لندن تمس السياسة البريطانية تجاه فارس فقد نقل الاشراف على المفوضية البريطانية في طهران بالنسبة للبحرين

من وزارة الخارجية البريطانية الى مكتب شئون الهند الذي تم انشاؤه أخيرا في عام 1856 وبذلك انتقلت مسئولية الاشراف على أعمال هذا المكتب بعد انتهاء عقد شركة الهند الشرقية الى البلاط الملكى مباشرة، وكان مكتب شئون الهند هو الذي قام بتعيين رولنسون في مفوضية طهران عام 1808؛ وقد استدعى بعد ذلك كنتيجة للقرار الجديد الذي اتخذ باعادة الاشراف على المفوضية الى وزارة الخارجية ولعدم وجود موقف محدد منذ موضوع البحرين فقد أوعز الى شارلس اليسون، الوزير البريطاني الجديد في طهران باثارة الموضوع مع الحكومة الفارسية. فاذا ما تطرق الشاه أو أحد وزرائه الى هذا الموضوع فيتعين على اليسون مجرد الاعراب أسفه للاجراءات الفارسية الأخيرة بشأن البحرين وابلاغ الشاه بأن الحكومة البريطانية لا تزال على تصميمها، باعتبار شيخ البحرين مسئولا

عن

(1) (فارس الخليج» مجلد 115 من رولنسون الى اللورد جون رسل (وزارة الخارجية) 1860/ 5/10) رقم 77) نفس المصدر