الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥- Y.O-
وسلطان ميرزا مراد لم يكن جونز مسئولا عنه كما كان يعتقد رولنسون، فنظرة رولنسون لعلاقة المقيم بالسلطات المحلية في فارس كانت متأثرة بالمسئوليات التي كان يضطلع بها جونسون في توجيه العلاقات البريطانية مع حكومة فارس ككل، وكان طبيعيا الا يرحب رولنسون بأى اجراء قد يؤدى الى تعقيد تلك العلاقات، كالخلاف القائم بين المقيم وحكومة شيراز. غير أنه لم يكن يستطيع أن يتجاهل ما كان يجرى في البحرين. وهكذا توصل رولنسون بعد بحث الموضوع الى أن الأمر يستدعى أكثر من مجرد توجيه تحذير غير رسمى الى وزراء الشاه. ففى الأسبوع الأول من شهر مايو سلم رو لنسون) رسالة سرية» الى رئيس وزراء الشاه فاروق خان ليقدمها الى الشاه، وقد ذكر فى الرسالة: بأن حكومة صاحبة الجلالة سوف تنظر باستياء بالغ الى أية محاولة جديدة من قبل الحكومة الفارسية للتدخل في شئون البحرين، سواء جاء هذا التدخل في صورة مؤامرة ضدها أو في شکل عدوان عسکرى من جانب السلطات الفارسية، أو تم بدعوة من حاكم البحرين نفسه وفي رسالة رولنسون الى وزير الخارجية البريطانية اللورد جون رسل أوضح الوزير المفوض بأن ذلك هو أقصى ما يمكن أن يتخذه من اجراءات في الموضوع: «فاذا كانت الحكومة الفارسية تنوى بالفعل تنفيذ مطلبها بالسيادة على البحرين، وهو ما تسعى اليه منذ وقت طويل فانها لن تستطيع تحقيق ذلك الا عن طريقين: اما بارسال قوة عسكرية لاحتلال الجزيرة، أو بمطالبة الحكومة البريطانية بقطع كل صلة لها مع حاكم البحرين، وفي كلا الاحتمالين فاننا نملك الحل في أيدينا فلو حاولت فارس اللجوء الى القوة فان الأسطول البريطانى فى الخليج سوف يتصدى لها، اما اذا لجأت الى اجراءات أقل عنفا، فعنئذ ينبغي تحذير حاكم
البحرين بوجوب مراعاة اتفاقاته مع الحكومة البريطانية مراعاة دقيقة وحتى تتضح الخطوة التى قد تلجأ اليها فارس فان رولنسون يرى بأن