بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

- 1.9 -

غير أن تعليمات يلى جاءت مغايرة للتعليمات التي أصدرتها حكومة الهند الى الميقم حول البحرين، والتي تنص، بوجوب الرد على أي هجوم يقع على البحرين. كما كانت تتعارض مع وجهة نظر رولنسون والتي كان المفروض أن يكون يلى على علم بها. فضلا عن ذلك فلم يكن من حق يلى، أن يصدر من ذلك النوع الى جونز، وعلى الرغم من أن المقيم مكلف بتنفيذ التعليمات التي تأتيه من الوزير البريطاني المفوض في طهران في الشئون التي تخص فارس، غير أنه لم يكن من حق الوزير أن يصدر تعليمات الى.

تعليمات

المقيم في الشئون التي تمس العلاقات مع دول الجزيرة العربية الساحلية واذا لم يكن يلى يعرف أن موضوع البحرين كان مؤجلا حتى تتخذ الحكومة البريطانية قرارا فيه، فقد كان ينبغي عليه أن يعرف ذلك. أما اذا كان قد تجاهل هذا الأمر فقد كان موقفا ينم عن السذاجة خصوصا وأن الفرس كانوا يريدون استدراجه الى محادثات معهم بقصد دعم موقفهم في

المفاوضات المنتظرة قبل أن تتخذ الحكومة البريطانية قرارها في القضية وعندما وعد فاروق خان رولنسون بأن فارس لن تتخذ أي اجراء بالنسبة للبحرين قبل أن يتضح موقف الحكومة البريطانية فى لندن، لم يكن يعلم بأن محمد بن خليفة حاكم البحرين قد تخلى عن الفرس وأعلن ولاءه وتبعية بلاده للسلطان العثماني. وعندما تلقت فارس هذا النبأ أخذت تسعى الى احباط هذا الاتجاه بمحاولة القيام بتأكيد سيادتها على البحرين بطريقة عملية بارسال قوات عسكرية الى البحرين من اقليم فارس. والواقع أن فاروق خان لم يكن يخشى ألاعيب ومؤامرات حاكم البحرين، التي قد تدفع حكومة فارس الى القيام بعمل سريع لاحتلال البحرين بقدر ما كان يخشى من تصرفات حکومته نفسها، ومن هنا كانت مباحثاته مع يلى محاولته من خلال القائم بالأعمال تحييد الأسطول البريطانى فى الخليج للقيام بعمل ما. (14 - بريطانيا والخليج / 2)