بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

210

—

ولما كان يلى يجهل كل تلك التطورات فقد بادر الى قبول دعوة ميرزا عيد خان وزير خارجية فارس يوم 6 يونيه لمواصلة المباحثات حول البحرين. وقد ذكر يلى في تقريره بشيء من الزهو، بأن زيارته لوزير خارجية فارس قد رافقها موكب من العربات الملكية التي تجرها 6 جياد، كما قوبل بحفاوة نادرة من جانب الفرس (1) وقد أعرب سعيد خان عند اجتماعه بيلى عن مخاوف الشاه من تعرض البحرين لهجوم من عرب الخليج بعد أن أعلن حاكمها تبعيته للفرس، ولما كان الشاه قد تعهد للحكومة البريطانية على سبيل المجاملة بالا يتخذ أية خطوة جديدة بالنسبة الى موضوع البحرين، فانه لم يكن يستطيع أن يبعث بقوات للدفاع عنها ضد أي غزو محتمل. ولهذا فقد تساءل وزير الخارجية عما اذا كان يلى سيقوم بالايماز الى المقيم السياسي البريطانى فى الخليج باتخاذ الترتيبات اللازمة للمحافظة على الأمن في المنطقة ريثما يتبلور موضوع مطالبة فارس بالبحرين، غير أن التضارب فى هذه القضية كان واضحا مما دعا يلى الى أن يستوضح ميرزا سعيد خان وزير الخارجية الفارسية عن موقف حكومته بشأن مطالبتها الحكومة البريطانية باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية البحرين من تهديدات الحكام العرب، وهي التي كانت تطالبها دوما بعدم التدخل فى شئون البحرين، ألم الأفضل لحكومة فارس بأن تطوى علمها وترحل عن البحرين، كما شار يلى ايضا الى انه من الأفضل ان تبقى الأوضاع في البحرين كما هي حتى يصل الى لندن السفير الفارسي الجديد الذي كلفه الشاه بتسوية المسئولين في الحكومة البريطانية. وكان يلى يرى بأن يستمر هذه المشكلة مع

يكن من

(1) (فارس والخليج» مجلد 115 من يلى الى رسل 6 يونيو 1860

رقم 97).