الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣- 213 -
-
الجزيرة، الا أنها لم تكن تستطيع ذلك بعد أن أحيل النزاع الى حكومة لندن. كما كانت أيضا مقيدة بالاعتبارات التي كانت تحكم علاقة بريطانيا بكل من تركيا وفارس. وبالتالي فقد أوعزت الى المقيم فى وقت مبكر من شهر سبتمبر سنة 1860» بعدم التدخل ضد أى احتلال يقوم به الأتراك أو الفرس للبحرين، والاكتفاء بتقديم احتجاج رسمى عليه الى الحكومتين، أو اخطارهما باحالة النزاع الى حكومة صاحبة الجلالة للبت فيه (1) كما أوعزت اليه أيضا بعدم السماح لمحمد بن خليفة باستغلال علاقاته بفارس أو تركيا للقيام بعدوان على القبائل العربية المشمولة بالحماية البريطانية، واخطاره بأن أى عدوان من هذا النوع سوف يواجه بالقوة على الفور عن طريق الأسطول البريطانى فى الخليج، وقد أعرب حاكم بومباي عن موقفه مشكلة من البحرين في رسالة بعث بها الى وزير الدولة لشئون الهند بتاريخ
سبتمبر جاء فيها:
>>
ان استقرار الخليج الذى يعود الفضل فيه الى السياسة التي انتهجتها الحكومة البريطانية يستوجب بقاء البحرين دولة مستقلة وغير خاضعة لا لحكومة فارس ولا لحكومة الباب العالى، كما ينبغي الاحتفاظ بالمعاهدات والاتفاقات التي عقدتها الحكومة البريطانية مع حكام المنطقة، فذلك في مصلحة التجارة الدولية، والانسانية، كما انه في مصلحة الأمن
(1) مرفق للخطابات الاسرية لحكومة بومباي مجلد 143 مرفق للخطاب السرى رقم 37 المؤرخ 1860/ 9/11 من جونز الى اندرسون 1860/ 7/2) رقم 202 الادارة السرية (ومن جونز الى اليسون 1860/ 7/16 وكان جونز قد تمكن من الحصول على صور من رسائل محمد بن خليفة الى والى بغداد من القنصل البريطانى العام بالنيابة فى بغداد وهذه الرسائل لا تترك أي مجال للشك في تبعية محمد بن خليفة للباب العالي
•