بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

—

214 -

والاستقرار فى المنطقة. وأن هذا النجاح هو من ه نتيجة لهذه كافة الوجو السياسة الحكيمة باعتبارها البديل عن الاعتراف لفارس أو تركيا بالسيادة على البحرين، لأن الاعتراف بهذه المطالب قد يفضى الى عواقب غير محمودة للمنطقة وللدولتين اللتين تطالبان بها، بينما سيكون بمثابة الكارثة بالنسبة لقبائل منطقة الساحل العماني (1)

عسف

وعلى امتداد صيف عام 1860 وجزء من خريفها كان أحد الطرادات البريطانية يرابط باستمرار حول البحرين، وذلك لمنع قيام محمد بن خليفة بأي اجراء تهورى على سواحل الأحساء أو أية منطقة اخرى. كما كان لهذا الطراد مهمة أخرى، وهى حماية التجار الهنود المقيمين في البحرين من الحاكم، بالاضافة الى عمله فى مراقبة أية تحركات يقوم بها الفرس أو الأتراك في المنطقة. ولم يقم والى بغداد بأية محاولة من جانبه لفرض سيادة تركيا على البحرين، ربما لاعتقاده بأن الموضوع قد أحيل الى لندن، غير أن الفرس رغم تأكيداتهم المتكررة لرولنسون ويلى، الا أنهم لم يتخلوا عن مخططاتهم ضد البحرين. فى أوائل شهر نوفمبر اعلي ميرزا مهدي من منصبه كوكيل للخارجية الفارسية في بوشهر وقد سافر في رحلة الى الساحل الفارسي، ثم أعلن عن وصوله الى البحرين. وقيل أن حاكم رحب بميرزا مهدى، وعين له معاشا شهريا قدره 150 ريالا ابحرين

قد

نمسويا، وكان هذا دليلا على أن الرجل سوف يطيل الاقامة في البحرين

من

فقط وقد كان هذا مفاجأة لجونز الذي كان قد تلقى رسائل قبل أسبوعين حاكم البحرين واخيه على يعربان فيها عن تقديرهما لدور المقيم ورغبتهما في

(1) سجل الرسائل السرية لحكومة بومباي مجلد 35

من

العام الى وزير الدولة 1860/ 9/11) رقم 37 الادارة السرية).

الحاكم