بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

- 224

اما كامبل فقد رفض أن ينساق مع الوالى في موضوع مناقشة مدى السيادة العثمانية في شبه الجزيرة وحقائقها، ولكنه ذكر للوالي بأن الحكومة البريطانية كانت ولا تزال على اتصال مباشر مع أمير نجد ومع قبائل ساحل الأحساء الخاضعة له، وبأنها سوف تعتبر امير نجد مسئولا أية اضطرابات أو قلاقل يحدثها رعاياه تهدد الأمن في المنطقة

عن

كما أوضح كامبل الأسباب التي حالت بينه وبين المضى في مناقشة هذا الموضوع مع السفير البريطانى فى القسطنطينية عندما أحال اليه احتجاج والى بغداد:

د

على الرغم من أنه لا مجال للانكار بأن الأمير فيصل ظلت تبعيته قائمة

1

منذ غزو محمد على باشا لنجد في عام 1839 1840، الا أن هذه التبعية كانت تتسم بالطابع الديني والحقيقة المؤكدة أن الباب العالي لم يقم في أي وقت من الأوقات بفرض سيطرته أو مد نفوذه على منطقة وتؤكد الأحداث ذلك في عدم استطاعة العثمانيين منع الوهابيين واتباعهم من ممارسة القرصنة، مما يؤكد أن العثمانيين لم تكن لهم أي سيطرة على منطقة نجد وأنهم لم يقوموا بأى عمل لمنع اى انتهاك للحقوق الدولية أو ردع العدوان، بحيث يخفف من الأعباء الملقاة على السلطات البريطانية للمحافظة على الأمن والتزامها بخدمة التجارة في منطقة الخليج. والحقيقة المؤكدة أن للباب العالى لم يكن يملك القدرة أو السلطة في معاقبة أتباعه أو ارغامهم على احترام القوانين، نظرا لعدم وجود ادارى للأتراك في المنطقة. وعلى ضوء خبرتى بالمسئولية التي يتولاها المقيم البريطاني في الخليج وفقا لتعليمات حكومة الهند في هذا الشأن، فانني على يقين بأن السياسة البريطانية المعمول بها فى منطقة الخليج حتى الآن سوف تتأثر الى حد كبير اذا ما تأزمت العلاقات بين المقيم البريطاني وأمير بجد، واضطرار الحكومة البريطانية الى سحب الاشراف البريطاني المباشر