الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦1
- 226 -
شخصا متناقضا، كان يتساهل فى مواقف الحزم ويتردد في مواقف الحسم، وظل حكمه يعانى من التآكل الداخلى، والى حد ما فقد كان السيد ثويني ضحية للأقدار والظروف، فالمشاكل التي ترتب عليه أن يواجهها كانت بوجه عام أكثر تعقيدا من تلك التى كان يواجهها والده في حياته، كما كان سيئ الحظ، فقد كان يفشل دائما فى خططه، أما بسبب تدخل خارجي، أو بسبب تصرفه بحيث تبوء محاولاته بالفشل
في مطلع عام 185.4 قررت حكومة فارس انهاء عقد ايجار جزيرة بندر عباس وملحقاتها الى سلطان مسقط واستعادة السلطة الفارسية عليها دون اخطار السلطان بذلك، وعندما أحس السيد ثويني بما كان يبيته له الفرس، استنجد بارنولد كامبل المقيم البريطاني في الخليج للاستعانة به بندر عباس منه بالقوة، كما ناشد سعيد بن في منع الفرس من استعادة طحنون شيخ أبو ظبي امداده ببعض السفن والرجال للدفاع عن بندر عباس ضد الفرس، كما أعد من جانبه قوة عسكرية للقيام بتنفيذ خطتهم وقد لبي سعيد بن طحنون طلب السيد ثويني على الفور وخرج بأسطوله من السفن الى بندر عباس في أواخر فبراير. وعند وصول تقرير وكيل الممثلية البريطانية في الشارقة عن تحرك شيخ بني ياس، بعث اليه المقيم بتحذير عن طريق قائد الأسطول البريطاني في الخليج بعدم التدخل في النزاع. وقد أوضح له في رسالته بأن أى تدخل من جانبه ضد الفرس سيكون بمثابة خرق للخط الملاحي المتفق عليه، الأمر الذي يتعارض مع نصوص معاهدة السلم الدائمة التي عقدت في العام السابق. ولعل أكثر ما كان يخشاه كامبل هو أن يحاول خصوم بني ياس التقليديون الانحياز