الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩- 229 -
وقد اضطر السيد سعيد بعد هذه النكسة الى قطع اقامته في زنجبار والعودة فورا الى مسقط لمواجهة الموقف والعمل على استعادة بندر عباس من الفرس. وحتى ذلك الوقت كان السيد سعيد يعارض مشروع الوساطة البريطانية في النزاع، سيما وأن السلطات البريطانية لم تكن مستعدة لضمان اى تسوية قد يتوصل اليها الجانبان.
خلال الشهور الأولى من عام 1855 ركز كامبل نشاطه على فرض رقابة جادة على زعماء ساحل الهدنة، للحيلولة دون تدخلهم في النزاع القائم بين مسقط وفارس. ولكن السيد سعيد لم يكن راضيا عن هذا الموقف وأعرب عن استيائه من كامبل على الاجراءات التي اتخذها في العام الماضي لمنع حاكم ابو ظبى من مساعدته وكان يأمل أن يكون موقف الحكومة البريطانية اكثر تفهما، وعلى الأخص عن البادرة التي اتخذها قبل عام بالتنازل للبريطانيين عن جزر كوريا موريا (1) ولهذا قرر السيد سعيد
عرض رأس نحو 300 عربي قيل انهم ذبحوا في بندر عباس، وكانت الرءوس مرفوعة على أطراف الحراب، ثم عرضت بعد ذلك الرءوس على الجمهور عند أحد مداخل البلدة حيث يتم اعدام المجرمين) مكتب شئون الهند) فارس والخليج مجلد 110، من طومسون الى كلارندون 24 مارس 1855) رقم 40) بعد احتجاج طومسون الى رئيس وزراء فارس ثم نقلت الرؤوس من الميادين العامة.
(1) يمكن الاطلاع على عملية التنازل عن هذه الجزر وأسباب ذلك التنازل فى مؤلف كويلاند) أفريقيا الشرقية وغزاتها (حيث تناولها المؤلف
بالتفصيل في فصل 17