الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥- 235 -
يذكر المؤرخ العماني ابن رزيق» الى درجة أن اهتزت الجبال تأثرا من الموقف» (1).
ذلك
خلف السيد سعيد لإنجاله مملكة عريضة مترامية الأطراف، وتضم أجزاء واسعة من سواحل شبه الجزيرة وأفريقيا من رأس مسندم في أقصى الشمال حتى رأس ولجادو في أقصى الجنوب واذا كانت هذه المملكة قد دب فيها التآكل، وعانت من الاضطرابات السياسية والاقتصادية الا أنها مع ذلك كانت قادرة على الحركة والحياة بفضل مواهب حاكمها وكفاءاته. أما انجال هذا الحاكم فلم تكن لديهم تلك الكفاءات: فأكبرهم السيد هلال كان قد جرده السيد سعيد من حقوق الارث وذلك لانتهاكه عرض احدى جوارى والده السلطان، وان كان من المرجح أن السيد هلال كان ضحية لمؤامرة دبرتها ضده حريم القصر (2) وقد توفى السيد هلال في منفاه بعدن عام 1851، ومن بين انجال السيد سعيد الخمسة عشر الباقين، كان ابرزهم أربعة هم السيد ثويني والسيد تركي في عمان والسيد ماجد والسيد برغش في زنجبار، وبما أن هؤلاء الأربعة كانوا اخوة من الأب، فقد كانت العلاقات بين أمهاتهم تتسم بالكراهية والدسائس، حيث كانت كل أم منهن تحاول ان تحظى بنصيب أكبر من اهتمام الأب وعطقه (3)
(1)» ائمة وسلاطين عمان» ص 261 - بادجر
(2) انظر غولين) وثائق عن تاريخ افريقيا الشرقية فصل 2 ص 225 - 226) وغولين فى هذا الكتاب يدحض هذه الرواية عن السيد هلال الذي كان معروفا بعزوفه عن النساء
(3) كان للسيد سعيد جوار كثيرات وعلى سبيل المثال فقد كانت
•
والدة السيد ثويني من جورجيا ووالدة. هلال من الحبشة بينما كانت والدة خالد من مالبار في الهند