الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧1
- 247 -
الرقيق (1) وكان تقسيم السلطنة يعنى بالنسبة اليه أن تتحرر زنجبار من السيطرة المسقطية، كما أن السيد ماجد الذى ابدى بالفعل كثيرا من المرونة في موضوع تجارة الرقيق، سيكون بعد استقلاله مسقط عن أكثر مرونة، وعلى أية حال فقد كانت تجارة الرقيق، ومؤامرات الفرنسيين في هذا الشأن، ومحاولات السيد ثوينى اخضاع السيد ماجد لسلطته، كانت كلها موضوعات متداخلة، وبالنسبة للفرنسيين كان من مصلحتهم أن تتقلص سلطة السيد ماجد بعد أن رفض السماح لهم بتصدير العبيد الى جزيرة رينيون، كما كان تأييد الفرنسيين للسيد ثويني ينطلق من تصورهم بأنه سوف يسمح لهم بانشاء ميناء على ساحل افريقيا الشرقية لتصدير العبيد منه الى مزارعهم في جزيرة رينيون. غير أن السيد ثويني رفضن ذلك على حد قول رجبى، وأنه بعث بمندوب الى أخيه السيد ماجد في شهر ابريل، بعد أن وافق على تحكيم الحاكم العام، فاذا كان هذا المندوب قد توجه الى زنجبار لمفاوضة السيد ماجد ظاهر با، الا أن مهمته الحقيقية هي التآمر على السيد ماجد (2) وربما كان رجبى على صواب في مخاوفه، غير أن السيد ماجد هو الآخر كان يقوم بنفس الدور في التآمر على أخيه السيد ثويني، ففي شهر مايو وصلت الى ميناء صحار احدى السفن التجارية الفرنسية وهي تحمل بعض الأسلحة والأموال التي كان قد
•
(1) على سبيل المثال انظر الكتاب الذى الفته كريمة رجبى تحت اسم زنجبار وتجارة الرقيق» وقدمت فيه صورة عن والدها ..
(2) مرفقات الخطابات السرية الى بومباي مجلد 140 مرفق للخطاب السرى رقم 65 فى 1859/ 6/23 من رجبي الى اندرسون 1859/ 4/25) رقم 52 الادارة السرية).