الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤1
- 264 -
للدولة وبالتالي فقد كانت حجة كلارك فى اعتراضه على السيد ثويني أضعف منها في تبرير حق السيد ماجد، وبهذا التفسير بموقف السيد ثويني يمكن أن نعتبر السير كلارك فى اطلاقه هذه الأحكام بمثابة العراف أو الساحر، لأنه ذكر بأن الأدلة التي قدمها للسيد ثويني لم تكن أدلة مقنعة، رغم أن هناك افتراضا قويا بأن السيد ماجد كان في مقدوره أن يقيم مطالبه على أسس أخرى، وأن الحكومة البريطانية كانت ستعترف اله بتلك المطالب خصوصا وانها كانت تحظى بعطف والده السيد سعيد و تأييده (1) وكان السير كلارك قد توصل الى أن انتخاب أهالي زنجبار وملحقاتها للسيد ماجد حاكما على زنجبار هو دليل كاف بتأييد وجهة نظر السيد ماجد، غير أن السيد ثويني اعتبر هذا الاجراء مجرد حادث عارض لأن السيد ماجد كان قبل انتخابه يشغل منصب والى زنجبار عند وفاة والده، وبالتداعى استمر فى الحكم، بينما لم يكن السيد ثويني موجودا في ذلك الوقت في زنجبار حتى يستطيع أن يتولى الحكم، ومنع الحكومة البريطانية من التدخل لصالح أخيه السيد ماجد. ويرى كلارك بأن هذا الرأى فيه شيء من الصحة، ولما كان السيد ثويني قد امتنع عن استخدام القوة ضد أخيه السيد ماجد نزولا على رغبة السلطات البريطانية، فانه لابد للسيد ماجد أن يقدم الى أخيه السيد ثويني تعويضات عن هذا التنازل، كما جاء في توصيات كولان. ويضيف السير كلارك بأنه لا يجوز مطالبة السيد ماجد بدفع متأخرات عن أكثر من عامين، كما يتعين على السيد ثويني اعتبار هذه المعونة كتعويض له عن سلطته على زنجبار، وأن لا يعتبرها زكاة ملزمة على السيد ماجد ولم يجد كلارك ما يوجب اضافة نص فيما يختص بالخلافة على الحكم في زنجبار وأن
•
(1) نفس المصدر.