الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧267
مبنى في قلب زنجبار وتم تجهيزه تحت اشراف الكومندور دى لانجل کمستشفى للبحارة الفرنسيين، كما اضيف الى المبنى بعض المدارس والورش (1). وبما أن الشكوك قد حامت حول احتمال استخدام هذا المبنى لغير الغرض الذى أنشئ من اجله) نظرا لأنه لم يكن أضخم وأوسع مبنى فحسب، وانما احيط بسور عال من الحجر ويحتل موقعا يتحكم في البلدة (لقد أوعز وزير الخارجية البريطانية راسل الى كولى السفير البريطاني في باريس بالتلميح إلى الحكومة الفرنسية فى يونيه 1861 بأن الحكومة البريطانية لم تتغاض عن أية محاولة للقضاء على استقلال زنجبار وسيطرة أى دولة على أراضيها، غير أن توفونيل وزير خارجية فرنسا أكد لكولى بأن المخاوف البريطانية لا أساس لها، ولكى يبعد توفونيل أى شبهة اقترح أن تصدر الدولتان بيانا مشتركا يعترفان فيه باستقلال زنجبار بسيادتها، وقد وافقت بريطانيا على الاقتراح، كما تم الاتفاق في أواخر العام على أن يتضمن البيان المشترك استقلال مسقط ايضا،
(1) بموجب المعاهدة التجارية بين الفرنسيين والسيد سعيد بتاريخ 1844/ 11/17 كان يحق للفرنسيين استئجار وانشاء بيوت ومستودعات في زنجبار وفي غيرها من المناطق (المادة 17 (غير أن السيد سعيد قد أوضح أثناء تبادل وثائق التصديق على المعاهدة في فبراير 1846، أن هذا الحق مقصور على المسائل التجارية البحته (انظر كتاب المعاهدات اعداد اتيشيسون فصل 11 ملحق 6) وكان هذا التحذير هو صدى للمادة الثالثة من الكولنامه المعقودة 1789، عندما كانت الحرب دائرة رحاها بين فرنسا وبريطانيا، والتي تنص بانه لا يحق للفرنسيين الحصول على أراض و التمركز فيها