بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

- 269 -

هن

عندما تقدم بتوصيات كولان للحاكم العام للهند البريطانية، الملاحظ ومن أن اغفال هذه النقطة أمر يدعو الى الغرابة، وبالأخص اذا تذكرنا أن السلطات المسئولة فى الهند البريطانية كانت تعتقد أن ضياع أي جزء من أراضي السلطنة قد يغرى الدول الأخرى بالاعتداء عليها، ومن حرصت حكومة الهند البريطانية على الاصرار على اعادة تأجير بندر عباس للسيد سعيد، ومنع السيد تركى من فصل ولاية صحار عن السلطنة، وربما كان تقديم ضمانات للسيد ثويني بشأن مستعمراته في شبه الجزيرة تعويضا مجزيا له عن فقدانه زنجبار، وهى ضمانات تعتبر حكومة الهند البريطانية ملزمة بتقديمها، نظرا لأنها كانت السبب في انفصال زنجبار

عن مسقط

•

من

ومن المؤكد أن تقديم مثل هذه الضمانات قد يدعم مركز السيد ثويني مما سوف يسفر عنه تقسيم السلطنة من مضاعفات، باعتبار ذلك اجراء أفضل للسيد ثويني من التعويض المالى الذي سيحصل عليه أخيه السيد ماجد. وكان كولان يرى أن المعونة المالية سوف تساعد السيد ثويني في دعم مركزه في عمان، غير أن أحكام كولان فيما يختص بهذا الجانب من الموضوع لم تكن أحكاما نزيهة، بل وثبت بمضى الوقت أنها كانت احكاما خاطئة، فلقد تعرض حكم آل بوسعيد خلال العشرة الأعوام التي تلت قرار اللورد كاننج الى انتكاسات تفوق كل ما تعرضت له من قبل، فمن شبه الجزيرة العربية انقض الوهابيون على السلطنة في العهد الأول من القرن، ولهذا فلقد كان السيد ثويني أكثر ذكاء من كولان في ادراكه لردود الفعل المحتملة أن تقع في السلطنة كنتيجة لذلك القرار، ولهذا فلقد اظهر السيد ثويني حنكة سياسية فائقة في الاستعداد للاحتمالات التي كانت ستنشب بعد صدور ذلك القرار