بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

-17 -

وكان صدى الحملة الفرنسية على مصر ملحوظا وبعيد المدى. فحتى ذلك الوقت كان الدفاع عن الممتلكات البريطانية فى الهند، يعتمد على القوة البحرية. وكانت المحاولات الفرنسية للتوسع فى الشرق تنطلق سابقا من جزر موريشيوس الواقعة على السكرينيز فلابور دوني و ديلون وبوس الذين حاربوا والبحر من ورائهم. أما بونابرت فقد اختار مصر كنقطة انطلاق لفتوحاته، وكان يعتمد على جيش لم يكن له مثيل فى الشرق. ولأول مرة أثارت محاولاته قلق الحكومة البريطانية التي كانت ترى جيوشه وهى تقترب من حدود الهند والمداخل البحرية للخليج والبحر الأحمر والحدود الدولية لفارس وأفغانستان.

وكان من نتيجة ذلك أن اضطرت بريطانيا الى اقامة علاقات سياسية مستديمة مع الامبراطوريتين العثمانية والفارسية بهدف حماية المستعمرات البريطانية في الهند ضد عدوان الدولة الأوربية من الشمال الشرقي. وحتى قبل أن يبحر جيش بونابرت من ميناء طولون كان بصيص من أخباره قد وصل الى لندن كما نمى الى علم مجلس الهند (1) أن تيبو سلطان حاكم ميسور، وكان

(1) وقد تم انشاء مجلس المحافظين لادارة شئون الهند بموجب أحكام القانون الصادر 1784 ووكلت الى هذا المجلس كل من الشئون السياسبية والعسكرية لشركة الهند الشرقية وكان يتألف من ستة أعضاء متفرغين من مجلس الشورى بما فى ذلك أحد أعضاء مجلس الدولة ووزير الخزانة وخول هذا المجلس صلاحية الاشراف على اللجنة السياسية لمجلس ادارة الشركة ولكي ينقل القرارات التي تصدرها الشركة الى الهند فى كل المسائل التي تتعلق بالحرب والسلام أو في المفاوضات مع الدول خارج الأراضى التابعة للشركة أما مكتب رئيس مجلس الادارة أو (مجلس الهند» كما كان يسمى فقد انشأه واندس عام 1793. بحيث أخرج من عضويته وزير الدولة ووزير الخزانة ولكن أضيف اليه اثنان من المحافظين ليسا من أعضاء مجلس الشورى. ويمضى الوقت وازدياد سيطرة المجلس على شئون الشركة ازدادت مسئوليات الرئيس حتى بلغت صلاحياته الى مستوى صلاحيات رئيس ادارة فى حكومة. وكان يعتبر عالدة =