مسابقات رمضان المعظم 1416 - 1417 - 1418 هجري محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

مسابقات رمضان المعظم

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

بتركيز العقيدة الإسلامية، نقرأ نموذجين لذلك فى سورتي الواقعة وعبس: أ- يقول تعالى في سورة الواقعة نحن خلقناكم فلولا تصدقون، أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت، وما نحن بمسبوقين على أن نبلل أمثالكم وننشيئكم في ما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أفرأيتم ما تحرثون؟؟ أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون؟؟ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون، إنا لمغرمون بل نحن محرومون، أفرأيتم الماء الذي تشربون؟ أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون؟؟ لو نشاء جعلناه أجاخا فلولا تشكرون أفرأيتم النار التي تورون؟ أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون؟؟ نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين فسبح باسم ربك العظيم من الآية 57 إلى آخر السورة. ب ويقول تعالى في سورة عبس: قتل الإنسان ما أكفره من أي شيئ خلقه؟؟ من نطفة خلقه إلى قوله تعالى في آخر السورة: أولئك هم الكفرة الفجرة الآية 17 إلى آخر السورة.

ولكن الإسلام وهو دين الفطرة والواقعية وإن ربط الخلق والرزق والبعث بقدرة الله ومشيئته، فإنه لم يهمل بحال من الأحوال عنصر الكسب والسعى من

الإنسان سواء ما كان منهما في الجانب المادي أو الجانب الروحي. أ ففي الجانب المادي: قال تعالى في سورة الملك: هو الذي جعل لكم

الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) الآية 15.

122