مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ٣٤الإجابة
لقد حرص الإسلام كل الحرص على صيانة كرامة المرأة، فأمر أن لا تبدي زينتها إلا لمحارمها، وعند تقلبها في قضاء أمورها وتدبير شؤونها أن تستر
مفاتن جسدها بجلباب سابغ ولا تبدي من زينتها إلا ما ظهر منها كصفحة الوجه واليدين، ثم أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج والتزام الحياء والحشمة حيثما ذهبوا أو تقلبوا لقضاء حاجاتهم وتدبير شؤونهم، ووضع للإتصال الشرعي بين الرجل والمرأة شروطا وأركانا يلتزمان بها درءا لمفاسد الزنا واختلاط الأنساب وبما أن المرأة هى محل الإغراء والفتنة للرجل، سيما
في طور صباها وشبابها فقد شدد الإسلام في تلك القيود الاجتماعية منعا للإنحرافات والإنزلاقات. أما حين تبلغ المرأة سن اليأس ويذوي جمالها، ويفتر فيها سعار الجتس، فإن الإسلام يخفف عنها تلك القيود فأجاز للمرأة الكبيرة السن إذا قعدت عن الانجاب وانقطع عنها الحيض أن تتخفف من الثياب التي تستتر بها عند خروجها من البيت أي الجلباب السابغ، ولكن بشرط أن لا تظهر مواطن زينتها، سيما إذا تطرأت بأدوات التجميل. وقد اختلف المفسرون في تعيين المكان الذي يجوز لها فيه أن تضع ثيابها، أفي داخل البيوت أو خارجها؟ ويستروح من قوله تعالى: {وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم، أن الأحوط لدين المرأة وعفتها أن تراعي مختلف الظروف والأحوال إن داخل البيوت أو خارجها، فكلما وجدت نفسها عرضة للفتنة
34