مسابقات رمضان المعظم
الجزء ١ · صفحة ٤٩الإجابة
أودع الله تعالى في الإنسان عاطفة الحب والكره، ومكنه من التعبير عليها بمختلف الأساليب، فهو يستعمل أساليب اللياقة مع من يحبه ويحترمه، وعندما يبغض ويكره فقد يشتط فى مناوشة خصمه، ليحط من قدره بين الناس، وقد أمر الاسلام بالعدل في الرضى والغضب، بل دعى المؤمنين إلى سمو الأخلاق في المعاملة، حيت أمرهم أن يدفعوا السيئة بالحسنة فقال جل من قائل: {ولا
تستوي الحسنة ولا السيئة إدفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم الآية 34.
وحفاظا على صفاء العلاقات الاجتماعية بين المؤمنين نهى الله تعالى عن كل ما من شأنه أن يثير العداوة بين الناس كالهمز واللمز والتنابز بالألقاب
والسخرية … إلخ
فاللمز هو أن تعيب أحدا بما يكرهه بالقول أو بالإشارة مواجهة فتثير
حفيظته وتجرح كرامته، وربما كان رد فعله أقوى وأشد مما عاملته به. وعلى اعتبار المؤمنين كالجسد الواحد في تضامنهم وتراحمهم فإن الذي المسلم يكون كمن عاب نفسه وحط من شرفها، لأنه بذلك يعرض
يعيب
أخاه
نفسه لألسن الناس تذكر عيوبه والرسول يقول: «طوبى لمن شغلته عيوبه عن
عيوب الناس، وجل من لاعيب له.
49