مسابقات رمضان المعظم 1416 - 1417 - 1418 هجري محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

مسابقات رمضان المعظم

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وكانت المغالاة في الإسراف على الملذات والملاهي من سمات الجاهليين، ويعتبرون ذلك من الكرم والرجولة كما قال عنترة بن شداد في الإنفاق على

الخمر

وإذا شربت فإنني مستهلك مالي، وعرضي وافر لم يكلم، وقد اختلف المفسرون في تحديد معنى الإسراف والإقتار. ومن خلال تفسير إبن عباس رضي الله عنهما أن الإنفاق المذكور في الآية يراد به وهو أعلم، الإنفاق غير الواجب على المؤمن، لأن الإنفاق في أداء حق الله أو حق فرد أو جماعة، لا يذم الإسراف فيه، كما أن الإنفاق في الحرام لا يحمد كثيره ولا قليله، وكذا منع الحقوق عن أصحابها.

ويستدل الإمام إبن عاشور، رحمه الله على أن المراد هنا الإنفاق غير الواجب من التعبير القرآني ذاته فيقول: «على أن في قوله تعالى: والذين إذا انفقوا إشعار بأنهم إختاروا أن ينفقوا، ولم يكن واجبا عليهم» م 16، ص 71، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى مخاطبا رسوله ومن يسمع القرآن: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) الإسراء: الآية

29

وأبلغ آية في الدعوة إلى القصد والإعتدال هي قوله تعالى في سورة الأعراف:

6

يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين الآية 31

79