فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٣

يقبل عليها القارئ ويتلهف عليها الباحث يبذل هذا الجهد في رحلاته في الوطن الليبي كما هو دأبه في رحلاته واستطلاعاته في أنحاء مختلفة … لا

يستروح

ولا يرتاح بل هو طائف على مكاتبها. طائف على مكاتبها … باحثاً عن أهل المعرفة أو منافذ المعرفة ليضيف إلى تحقيقاته زاداً جديداً أو رحلاته في البلاد الإفريقية والعربية كما يتضح لك من خلال هذه الصفحات التي يقدمها .. فهي عصارة وصورة كما أشرنا من الشوق العلمي … فهو لا يترك

جهد وخلاصة دأب

وقتاً إلا ويوظفه لهذه المهمة العلمية في مواصلة الدراسة والكتابة.

يريد أن يتحقق في تثبت أهل العلم عن اسم كتاب مخطوط. أو رسالة مطمورة، أو حلقة مفقودة أو ترجمة لعالم غمرته الأيام … وطوته صفحات النسيان أو سقط من الذاكرة .. سهواً أو قصداً فهو كما يقال ـ شمر عن ساعد. الجد - فلم يكتف بقطع أشواط الدراسة الاعتيادية الرسمية ذات الطابع التقليدي، ولم يجعل دراسته نهاية شوط كما صنع ويصنع كثرة من أهل الوظيف والرغيف والرصيد إنما كما أشرنا ونشير جعلها بدءاً لمرحلة أخرى تتبعها وتلاحقها مراحل أُخر.

وهكذا دواليك في تطور عطائه .... ومنهج كتاباته صورة من البذل من غير ادعاء. . . أو غرور وابتذال أو غرور وابتذال أو استعلاء من علو … أو مبالغة وغلو، وهي بلا شك - صفات جديرة بأن تؤهله وتعده في صفوف العلماء الجادين. والباحثين الأفذاذ في هذا المسار الذي اختاره والخطة التي ارتضاها - مجال التراجم والتحقيق وتسليط الأضواء. وإزاحة ما تكدس من الركام وتوضيح المراحل التاريخية من الجانب الثقافي والفكري، سواء من أهل الفقه والتشريع والرواة وأهل الأدب والشعر وما يتصل بهذه الشؤون والشجون.

المقياس

والتاريخ الثقافي والحركة الفكرية هما نبض الأمة، والمؤشر الدال على مدى إسهامها الحضاري الحركة الفكرية هي التاريخ الثقافي والفكري جناية على مقومات الأمة.

والنبراس، وإهمال

13