فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٢يستوضح
غامضاً. ويشرح
مبهماً … أو مكتشفاً لترجمة عالم لم يكتب عنه
أحد … أو سقط سهواً أو جهلاً من بعض الدارسين فرحاً بهذا الكشف كأنما
عثر على كنز أو فاز في سباق. .
هو
هذه النشوة أو المتعة العلمية لديه ولدى أمثاله من شباب الدارسين دلالة صحة وعافية في المسار الدراسي والثقافي. وإشارة إلى حيوية الإسهام
والعطاء. . .
فهو جدير بكل تقدير لمهمته العلمية، يلاحق العلم … ويلاحقه، جند
كل مواهبه وإمكانياته لهذه الرسالة الشائكة. . . المشوقة
وقد قرأت له عدداً المقالات المجالات العلمية بليبيا، واستمعت في
من
إليه محاضراً في المواسم الثقافية في تلك المحاضرات التي تدل على جودة الاختيار ومنهجية البحث … وقبل هذا وبعده حب لتاريخ هذا الوطن العزيز. ووجدت في الأستاذ الهرامة جانباً آخر نكاد أن نفتقده في الحياة العلمية. . . هو جانب المحاورة والنقاش والتعليق الموضوعي، هذا اللون الذي يتطلب سعة اطلاع. وشدة اهتمام … ودقة ملاحظة، وحُسن متابعة مع تجرد وموضوعية وبرز الهرامة المناقش المعلق في ندوات ذات طابع فإذا به من ذلك النمط الذي يحمل هم العلم. وتؤرقه هموم البحث، ومن ذلك النوع الذي بدافع الشغف العلمي والوله الأدبي لا يكتفي بما وصل إليه من مرحلة وما حققه من نتاج. بل هو العالم الدؤوب يواصل السير في مراحله والتطلع نحو غاية أكبر وأكبر في مجالات الدراسات والبحوث.
ولقد استعد لهذا بالدراسة، والفحص.
والاستقصاء والكشف
ويوظف لذلك كل إمكانياته في رحلاته الداخلية بالواحات والفيافي وأطراف الصحراء. وفي السواحل والمدن.
والدواسر
علمي
ومناطق الجبل
والمدارس
القديمة
مستطلعاً. . . متسائلاً. . . مستنبطاً. بحثاً عن رسالة أو
أضبورة … أو حفرية علمية يبعث فيها حيوية الحياة. ويقدمها في صفحات
12