فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

ذلك إلى تنبكتو وكانوا ما قيمته 41040 جنيهاً استرلينياً.

وإذا كانت تجارة الصحراء تحتل هذه المكانة فإن المنافذ المؤدية إليها قد

حظيت باهتمام أكبر لاشتراكها مع

ذلك في أهداف سياسية واقتصادية أخرى،

وأهم هذه المنافذ الرابطة بين شمال الصحراء وجنوبها ما يلي:

1 - طريق نهر النيجر - مراكش - عبر ازرار أو تاديني إلى تندوف أو

تافيلت (1).

2 - طريق تنبكتو - عين صالح - غدامس - ثم طرابلس أو تونس.

3 - طريق بلاد الهوسا - أغاديس - غات.

4 - طريق غدامس ـ أير ـ كانو.

1

5 طريق طرابلس - فزان - برنيو.

6 - طريق برقة - الكفرة - واداي.

وبعض

-

هذه الطرق تتداخل وتلتقي في نقاط تجمع وتفرق الراحلين بحسب

اختلاف غاياتهم المقصودة.

وتعود ميزة طريق غدامس عليها بالإضافة إلى أنها أقصرها جميعاً في الربط بين السودان الغربي والبحر المتوسط، إلى ما كانت تتمتع به من الأمن السائد بفضل سيطرة قبيلتي «أزجر» و «كيل أوي الطارقيتين على هذا الطريق، وقد كانت القبيلتان تعيشان على العوائد التي تدفع في مقابل حراسة القوافل وضمان سلامتها، وهما لذلك تبذلان قصارى الجهد في هذا السبيل (2) وقد هيأ هذا الوضعُ الآمن جوّاً من حرية التنقل للقوافل الصغرى التي كانت تسافر في غير الأوقات المعروفة لرحلات القوافل الكبرى، أما هذه

(1) لعلها تافليت.

(2) انظر تجارة القوافل في القرن التاسع عشر - بمجلة التاريخ الإفريقي، ص 351 - عدد

(Boaen. A، Adu).

1962/2

م.

137