فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الشمال، وتتم
عادة في فصل
الأخيرة فقد كانت لها رحلتان: رحلة ذهاب من الخريف من كل سنة، ورحلة الإياب من الجنوب وتكون عادة في فصل الربيع ما شهري أبريل ومايو حين يبدأ موسم الأمطار في السودان الغربي.
بين
وتدوم الرحلة سبعين أو تسعين يوماً بحسب حجم
،
القافلة وحمولتها (1)
وتتكون القافلة الصغرى من 60 إلى 100 جمل عادة في حين تتكون القوافل الكبرى من 600 إلى 1000 جمل ويبلغ مجموع الجمال القادمة إلى تنبكتو سنوياً نحو 50 أو 60 ألف جمل قبل الاحتلال الفرنسي لهذه المدينة، ثم أخذ في الانخفاض بعد الاحتلال المذكور (2).
نعود بعد هذا الاستطراد القصير إلى أهمية غدامس في تجارة القوافل لنسجل أنه اعتباراً لهذه الأهمية الخاصة عقدت في واحة غدامس معاهدة مشهورة بين فرنسا والطوارق سنة 1862 يمكن الرجوع إلى دراسة عنها في كتاب فويلو عن اكتشاف الصحراء (3) كما كان موضوع أهمية غدامس في تجارة من الوثائق القنصلية احتواها الفصل الرابع من كتاب روبين جملة القوافل محور هاللت عن سجلات الرابطة الإفريقية (4).
على أن أهمية هذه الواحة قد أخذت في التناقض عقب ضعف تجارة القوافل ثم اختفائها كلياً، وهي الآن مدينة أثرية خرج أهلها إلى موقع المدينة
(1) انظر تجارة القوافل في القرن التاسع عشر - بمجلة التاريخ الإفريقي، ص 353 354
(2)
عدد 1962/ 2 م. Boaen. A، Adu).
Dubois، Felix، Timbucte the Musterious، p.p. 252 - 253.
(3) انظر الفصل الخامس من كتاب اكتشاف الصحراء الكبرى الفويلو حيث يختم هذا الفصل بتناول المعاهدة التي أبرمت بتاريخ 1962/ 9/22 م بين حاكم الجزائر العام ورؤساء قبائل الطوارق، واشتملت على مواد أربعة تم الاتفاق عليها (مراجع تاريخ ليبيا (273) (4) انظر سجلات الرابطة الإفريقية، جمع روبين هاللت، الفصل الرابع، وهو خاص بمشروع كرامون ووالوين بشأن القيام إلى غدامس ومنها إلى الجنوب عن مراجع
تاريخ ليبيا 3 - 152).
،
138