فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الطريق وهي
لكثرتها تُعدُّ
من معالم طرق القوافل). وشتان بين عظام الجمال وجماجم البشر فلم يبق إلا أن يوصف ذلك الكاتب بالوهم أو باتباع الهوى الذى
يصرف البحث العلمي عن نزاهته وحياده.
إن مثل هذه النصوص المخالفة للحقيقة كانت تهدف ـ في اعتقادي - إلى إثارة الحماسة الجماعية لدى الغربيين لاقتحام الصحراء الكبرى مستغلة في ذلك الموقف الإنساني العام ضد الاسترقاق، وهو كفيل بإضفاء الشرعية على روح الحركة الاستعمارية وتحريك المشاعر للمساهمة في القضاء على الرق في مهده كما جاء في بعض الكتب (2)
ولقد كشفت بعض التقارير الغربية هذه الغاية الاستعمارية فقالت: (لقد أصبحت سياسة مقاومة تجارة العبيد وسيلة لاستبعاد بعض الشعوب الإفريقية والاستيلاء على بلادهم) (3). أما الغاية الثانية فهي تحويل إفريقيا إلى المسيحية وذلك ثابت من كتابات وتصريحات علنية، من ذلك أن البابا ليون الثالث عشر أعطى مهمة الإشراف على تحويل كلِّ وسط إفريقية إلى المسيحية إلى الكردينال الكاثوليكي لا فيجيريا سنة 1898 (4)
،
إن الوثائق الغدامسية تحتاج إلى وقفة أطول، وهي مع غيرها من الوثائق والمخطوطات الإفريقية سبيلنا الأمثل لإعادة كتابة التاريخي الإفريقي، ودراسة العلاقات الإسلامية الإفريقية بروح جديدة.
(1) انظر مراجع تاريخ ليبيا لمصطفى بعيوص
(2) انظر رحلات إلى أقاليم القارة القطبية ورحلات في إفريقية في القرن التاسع الفصل الثاني من الجزء الثالث Tribouillar D.M.J، ed، وانظر تعريفاً بها في المختار في مراجع تاريخ ليبيا) 264/ 3.
(3) من تقرير نشر بمجلة الجمعية الجغرافية - عدد أكتوبر 1951 مراجع تاريخ (ليبيا 2413
عشر -
کتاب
م.
عن المختار في نقلا
(4) انظر کتاب الاستعمار الأوروبي لميري تاونسند ط 1، ص 29 وما بعدها ، Townsend
142
Mary Evlyn