فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

3=

السهل

وعلى الرغم من ثبوت هذه الحقائق حتى في القوائم التي أحصاها الغربيون أنفسهم لتلك البضائع (1) فإننا نجد من بينهم من يقول: (أصبح من الاسترشاد بتلك الجماجم في معرفة الطريق دون حاجة إلى دليل لكثرتها في بعض الطرق، ومعظم هذه الجماجم كانت لجماعات من العبيد ماتوا وهم في الطريق إلى الشمال بصحبة القوافل التجارية التى كانت تعتمد إلى حد كبير على تجارة الرقيق الأسود في نشاطها) (2).

ولا يخفي أسلوب المبالغة والتشويه في هذا النص، ولا يكفي الرد عليه بما هو معروف في شرع المسلمين من وجوب دفن جثة الآدمي مهما كان دينه أو جنسه، ولكننا نتساءل كيف أمكن لهذا الكاتب أن ينسب هذه الجماجم لجماعات العبيد وليس للتجار والأجراء الذين لا يختلفون عنهم كثيراً بعد نزع البشرة وأحياناً قبل ذلك أيضاً.

ولم لا تكون هذه الجماجم - إن وجدت - لقطاع الطرق الذين يحاولون الإغارة على القوافل، ويصطدمون مع حراسها؟.

والحق أن العظام موجودة في طرق القوافل، وقد أشار إليها رحالة غربي آخر، ولكنه ذكر حقيقتها، فقال: إنها جماجم الجمال التي تَنْفُقُ أو تنحر في

مركز جهاد الليبيين سنة 1979 م، ونعدم في هذا المقام الرجوع إلى أبحاث مؤتمر تجارة القوافل وبعضها بمجلة البحوث التاريخية لعدد سنة 1981 م. (1) عن تجارة الشمال الإفريقي والسودان الغربي في القرن التاسع عشر بمجلة التاريخ المختار في مراجع (تاريخ 2/ 2/3 نقلا الإفريقي اللندنية، العدد الثاني 1966 ولقد تحدث كاكيا عن تجارة القوافل وذكر البضائع المستورة من إفريقيا إلى طرابلس فلم يکن من بينها الرقيق مطلقاً (ليبيا) خلال الاحتلال العثماني الثاني) - ص 136 (2) تجارة القوافل في القرن التاسع عشر ص 52 53 Bohen وانظر تجارة الذهب

م

وسكان المغرب الكبير لبوافيل، ترجمة

ص 398.

د.

عن

الهادي أبو لقمة ود. محمد عزيز،

141