فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وهي
وفي أقوال الشاعر نفسه نجد إشارة تدل على أنه تجاوز الخمسين سنة
قوله: «لى معرفة بسبعين
حكمة وعمري الآن ما ينيف عن الخمسين
سنة)، ولو علمنا تاريخ هذه الإشارة لساعدنا كثيراً في تحديد دقيق التاريخ
ميلاد الشاعر.
ثم تخفى علينا بعد ذلك المعلومات عن بقية حياة المترجم له فلا نجد غير ذكر المخطوطة من قصيدته نُسخت سنة 1180 هـ (1766 م) (2) فإذا اشتط بنا الخيال فظننا أنه نسخها أو أملاها أو قُرئت عليه في التاريخ المذكور
لكان بذلك قد توفي عن سن عالية بعد عمر زاخر بالعطاء لم يصلنا منه
القليل.
إلا
هذه الفروض يبدو مؤكداً أن أحمد بن عبد الدائم هو من أعلام القرن وبين الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي.
صفاته في كتب القدماء:
وصف ثلة
سيدي
أحمد
من الكتاب القدامى أحمد بن عبد الدائم فأجمعوا على تبله
وفصاحته وذكائه، حيث قال صاحب التذكار: الفاضل الأديب الخير اللبيب بن عبد الدائم الأنصاري (3) وقال محمد عبد الكريم الأنصاري في کتابه الإرشاد لمعرفة الأجداد: «الفقيه أحمد بن عبد الدائم، كان يضرب به المثل في ظرفه وفصاحته، وصلته لأقاربه والفقراء. كان حافظاً، ذا معرفة
(1) وردت هذه العبارة فى كتاب الإرشاد إلى معرفة الأجداد للعسوس ومنه نقلها أحمد الفقيه حسن. وعنه أثبتها الأستاذ الطاهر الزاوي في ابن غلبون (رقم ح؛ ط) وفي أعلام ليبيا ص 52 وأعلام من طرابلس 194.
(2) إنها ترجمة الأنصاري في وثائق ومخطوطات أحمد الفقيه حسن الحفيد.
(3) ابن غلبون ص 3.
153