فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٦

وإن كان بالنسبة للعواصم العلمية الكبرى والصحراء … ولها إسهامها. يسيراً، إلا أن هذا اليسير له دلالته وإشارته. وما وراء … حتى الواحات

البعيدة النائية كانت في التاريخ العلمي أيضاً لها الدور في الأخذ. والتعريف. . . والصيانة والحفظ في الأثر والتأثير.

هذه الواحات لها الأثر لا من الناحية الاقتصادية والقوافل فحسب، بل وأيضاً الاحتكاك العلم والنبض الثقافي، والتعرف الفكري، ولا تخلو قوافل المسافرين من عالم وراو ومتأدب … فضلاً عن رحلات الحج وقوافل الحجيج.

مظلوم. في بلادنا

مغمور … أكاد أقول مطمور … التاريخ الثقافي والفكري

فجاءت أقلام لها فواح الأدب ووضوح الأسلوب وصدق المنهج مع الاعتماد على المصادر والمراجع والحقائق المدعمة تزيح هذا الظلم وتدفع تلك الفرية. . . وتبيّن الحقيقة التي كانت مجهولة لكثير من الناس الذين يقفزون في التاريخ الأدبي والفكري من الشمال والجنوب والشرق والغرب ويهملون هذه الرقعة الشاسعة الواسعة ذات التاريخ أيضاً الشاسع الواسع أو يتحدث بعض من المؤرخين عن أحداث هامة أو حقب هامة ويهملون الجانب العلمي والفكري وإذا تكشف الجانب العلمي والثقافي فَيُدْفع الحيف والزيف عن تاريخ جدير بالاهتمام والاعتزاز رغم بعض المثالب والمآخذ، وهل يخلو تاريخ من مثالب ومآخذ … إنه شأن التطور .. والتبلور … أو الانحدار والانحسار. والمد والجزر وقد تلافي الأستاذ هنا، ومن كتب قبله في هذا المجال ذلك الإهمال.

تتصل هذه الفصلات التي كتبها عبد الحميد الهرامة بالتاريخ والمد الثقافي أو الاحتكاك الثقافي. وهو تاريخ غني رغم إهماله ثري منوع رغم التناقض والتجاوز، ولكنه مبعثر يحاول أن يلم شتاته ويجمع متناثره. ويلاحق غائبه.

16