فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٧٦خاتمة
وبعد، فتلك كانت بعض آثار الأديب المتصوف والفقيه القاضي أحمد بن عبد الدائم الأنصاري وفيها غيرة على عقيدته ووطنه قد تصل به إلى الحدة والتعصب، لكنها تظهر أن هذا المتصوف لم ينفصل عن قضايا مجتمعه. كما تبدو لدارس هذه الآثار صورة تقريبية عن الحياة الثقافية في القرن الثامن عشر وطبيعة اهتمام المثقفين فيه.
وقد رأيت أن أُرْجِيء الحكم على الخصائص الفنية لهذه الآثار إلى دراسة تالية - إن شاء الله تعالى - لكني أؤكد هنا عِظَمَ القيمة التاريخية لهذه النصوص، وآمل أن يتجه الباحثون إلى نشر المزيد من آثارنا الأدبية والفكرية قبل الحكم عليها سلباً أو إيجاباً، فنحن في أمس الحاجة إلى العناية بمخطوطاتنا قبل فوات
الأوان.
176
١٧٦ / ٢٩٣
الأصل المصوَّر ٢٠ م.ب.