فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤فذكر أنه
مرابط على الساحل ثم
وتحدث عن زاوية أكبر منها هي زاوية أولاد سنان وعن أبي محمد عبد الجليل الحكيمي المتوفى سنة 685 هـ فذكر أعطى بهذه المناسبة فكرة مهمة عن الربط الصوفية فقال: (وهي مساكن للصالحين قديماً وحديثاً شهيرة وللناس يزورونها ويتبركون بها … ) إلى أن قال: (والساكن بها يجمع بين الاحتراس ومجانبة الناس)، ولمزيد من المعلومات حول هذا الربط يحسن الرجوع إلى بحث محمد عبد الهادي أبي شعيرة حول الرباطات الساحلية الليبية «الإسلامية الذي قدمه إلى المؤتمر التاريخي بكلية الآداب سنة 1978 م. وفي رحلة التجاني إشارات إلى عدد من الصوفيين أبرزهم أبو محمد عبدالله الشعاب وأبو نزار البرقي، وأبو عثمان الحساني، وسمدونه (1) وغيرهم وأعلام هذه الرحلة وأخبارها متقدمة تاريخياً عن الفترة التي نعني بدراسة مصادرها لكن أهمية ذكرها تكمن في أنها أول رحلة معروفة تهتم بالجوانب الصوفية.
المسماة (ماء 2 - رحلة أبي سالم عبدالله بن محمد العياشي: وهي الموائد أو الرحلة العياشية التي قام بها سنة 1073 هـ 1662 م. طبعت في فاس سنة 1316 هـ في جزءين كبيرين وللدكتورة نجاح القابسي بحث حولها تقدمت به لنيل درجة الماجستير. كان لأبي سالم العياشي علاقة وطيدة بمتصوفة هذا البلد نجدها في
نفسه
الحفاوة التي لقيها منهم وفي هذه الأسماء الكثيرة التي أشار إليها العياشي وأشاد بها من أمثال محمد الصيد وأبنائه ومحمد المكني وابنه الذي قال: (إن له مكتبة ليس مثلها لأحد من أهل بلده وعبد السلام الأسمر الذي يفرده بتقدير خاص ويعتبره من أجل تلاميذ أحمد بن عروس. ويضفي مثل هذا التقرير على
أحمد زروق.
-
3
"
رحلة الصوفي يوسف بن عابد الحسني الإدريسي: قام بها سنة
(1) ليبيا في كتب الجغرافيا والرحلات، ص 149.
194