فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

تلقاها عنهم.

فضلاً

وقد عرف به كل من علي مصطفى المصراتي في كتابه القيم مؤرخون من ليبيا) وحبيب وداعة الحسناوي في مجلة البحوث التاريخية (2) وتكمن أهمية هذا المخطوط في تعريفه بعدد من الاعلام منهم مشائخ الخروبي، وبالعلوم التي عن أن المخطوط يثبت انتماء الرجل إلى هذا البلد ويقطع الشك الذي أورده صاحب تاريخ الجزائر في نسبته إلى القيروان أو طرابلس (3). 2 - ومن هذه المجموعة مخطوط لأحد أعلام القرن الثاني عشر يقع في سبع وسبعين صفحة، وصاحبه كاتب مغمور يدعى عبد الرزاق أبو كمشة الغرياني وهو من المخطوطات التي لم يسبق التعريف بها أو بمؤلفيها تعريفاً

وافياً ونسبها دليل المؤلفين العرب الليبيين إلى محمد بن علي الغرياني (4)

ذكر المؤلف في مقدمته أن المقصود من كتابة، دفتره، ما رأى من الأولياء، له علية ومشيخة ولكنه يسهب أحياناً في تدوين أزجاله والعلماء العاملين ومن وأشعاره وأقوال بعض الصوفية الآخرين وترجع أهمية هذا المخطوط وغيره من كتب تراجم العلماء والأولياء إلى أنها توضح الصورة الحقيقية للحياة الصوفية بصورة خاصة والعلمية بصورة عامة. تلك الحياة التي أعطى عنها بعض الرحالة القدماء صورة قاتمة كما فعل العبدري (5) وابن العربي (6) وابن رشيد (7) وكلهم النصف الثاني من القرن السابع. ويعطينا الورثلاني أسباباً خاصة قام بر برحلته في لتردي العلم في طرابلس خلال زيارته مع ما فيها من علماء أجلاء فيقول:

(1) ص 33.

280

(2) العدد الثاني يوليو 1981، ص (3) تاريخ الجزائر الثقافي، ج 2 لأبي القاسم سعد الله.

(4) دليل المؤلفين العرب الليبيين، ص

398

(5) انظر اليبيا في كتب الجغرافيا والرحلات تحقيق محمد نجم وإحسان عباس دار

ليبيا للنشر والتوزيع 1968

(6) المصدر نفسه، ص 98.

(7) المصدر نفسه.

م.

197