فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

(فقد انعدم التدريس للعلم في طرابلس وقل الاشتغال بالعلم رأساً فلا تجد مجلساً فيه وكيف يتصور العلم فيها مع أن علماءها أفضل علماء الأوطان. غير أنهم لما انعدم التدريس منهم صاروا قاصرين لعدم إنفاق العلم، فإن العلم يزيد بالإنفاق وينقص بعدمه) (1). وهو يرجع

وضعف أمر البلاد

تلك الحالة إلى ضيق المعيشة

ومن هنا كانت للمؤلفات المعاصرة لهؤلاء الرحالة أهمية

كبرى في دحض أو تأييد هذه الأحكام.

3 - ويمكن أن نعد في هذه المجموعة كتاب الإشارات لبعض ما بطرابلس من المزارات لعبد السلام بن عثمان الفيتوري المتوفى 1139 هـ 1726 م. وهو

مؤلف صغير الحجم يقع في مائة واثنتين وثلاثين صفحة طبع بمكتبة

بطرابلس.

النجاح

وفي هذا الكتاب ذكر للأولياء في مدينة طرابلس وتاجوراء والمناطق الواقعة شرقيها وساحل آل حامد من لبدة إلى عين كعام، وزليطن ومصراتة وجنزور والغار والماية والزاوية وعملها.

وبذلك يعد من المؤلفات النفيسة في موضوعه، وإن أخذ عليه الاختصار الشديد في التعريف بالأعلام والتركيز على جانب الكرامات.

4 - ومن الكتب المهمة فى هذه المجموعة نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان لأحمد النائب الأنصاري المتوفى سنة 1335 هـ

1914 م.

وكتابه هذا مطبوع فى مائة وثمان وخمسين صفحة مضافاً إليها مقدمة وفهرس من إعداد المحقق الأستاذ علي مصطفى المصراتي، وقد تناول النائب

في (من هذا الكتاب كما أورد في مقدمته بعض من كان بطرابلس من المحدثين

(1) الورثلاني، ص 621.

198