فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩منشوران أدبيان من تاريخنا الثقافي
دخل النظام القضائي التركي إلى الإيالة الطرابلسية بعد سنة 1835، وفي عام 1869 م عملت الإدارة العثمانية في عهدها الثاني على تطوير الجهاز القضائي وتأكيد توزيع التخصصات بين القضاة المدنيين والشرعيين.
على أن ذلك لم يَحُل بين المواطنين والتجائهم إلى المحاكم الشرعية وعلماء الفقه في حل نزاعاتهم، وقد أكد ذلك الرائد انتوني ج. كاكيا في كتابه عن ليبيا خلال الحكم العثماني الثاني، حيث قال: (وفي الواقع أن تطبيق القانون التركي في ليبيا كلها كان بالاسم فحسب لأن الأتراك، حتى في أواخر حكمهم، لم يكونوا يستطيعون فرض هذا القانون إلا على المناطق الساحلية، والأماكن المكتظة بالسكان. وكان سكان المناطق الداخلية يتمسكون بقوانينهم التقليدية ويطبقونها وكانوا يعارضون وبالقوة أحياناً، المحاولات التي تقوم بها الإدارة التركية لتعديل النظام القضائي) (1).
النص الأول
تلك
والوثيقة الأولى التي ننشرها في هذا العدد نسبت إلى شاعر عاش في الآونة ومثل نصه رفض الفقهاء لأنظمة القضاء العثماني الجديدة المتمثل في
(1) ليبيا خلال الاحتلال العثماني الثاني 1835 - 1911، انتوني ج. كاكيا. طبعة دارة
الفرجاني سنة 1975 ص
80
239