فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

المجلة العدلية وتمسكهم بأنظمة الشريعة الإسلامية وأحكامها الواردة في كتب

الفقه.

وقد ورد في مقدمة النص أن قائله هو الشيخ الشافعي بن محمد وقصيدته تدلُّ على طول نفس؛ وبرغم الخلل الذي يظهر على بعض ألفاظها وقواعدها فإنها دليل على إمكانات طيبة في مجال التعبير الشعري، وهي

المقرحي

كما يلي:

(1)

العقول

يا من بلي بمجلس الضلال (2) كن نابذاً في الدين لا تبالي واعتقدوا القانون للشرع بدل وبالحلال والحرام لا تقل بل كُلّما قالوا به ضلال أما الحرام عندهم محال هم نبذوا شريعة الرسول واتبعوا مستحسن واتخذوا قوماً لفصل الحكم بين عباد الله صُمَّ بُكـ ولم تجد ناه (3) ولا منتهيا إلا الذي لربه قد نسيا بغير تنزيل الإله حكموا قد كفروا وفسقوا وظلموا هذا صريح جاء في القرآن في سورة العقود يا إخواني ضلالهم سموه بالمنيف مضاهياً لشرعنا الشريف تلك زخارف بها قوم أتت دليل طردهم من الدين ثبت

(1) هو الشافعي بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن المقرحي، أحد علماء الزاوية في النصف الأخير من القرن التاسع عشر وأوائل العشرين، تولى الفتيا والتوثيق بجبل نفوسة، وانتقد في قصيدته هذه مجلة الأحكام العدلية التي أصدرتها الدولة العثمانية سنة 1293 هـ انظر ترجمته في أعلام ليبيا 166 والتوثيق فى الشريعة الإسلامية للدكتور

جمعة الزريقي (144). (2) الإشارة إلى مجلس (المندوبان غالباً، هو الذي استحدث في العهد العثماني الثاني. (3) ناه كذا وهو واحد من الأخعلماء النحوية التي تركتها على حالها لما في إصلاحها من إخلال بالوزن وتعتبر في الأصل الدال على ثقافة كاتبه

240