فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٤٠معروف بدعوته وتحريضه على الجهاد ضد الطليان واشتراكه الفعلي في أتونه
وقد أوذي في سبيل ذلك ....
كان يفتي بأقوال المذاهب الأخرى ولا يتمسك بمعتمد مذهب مالك، وقد
ان
نالته ضائقة فرهن أعزّ كتاب على نفسه وهو المعيار للخروج منها غير الذي قصده ليرهن كتابه عنده مقابل سداد حاجته أبى إلا أن يرد عليه كتابه ويقضي حاجته، قائلاً له إنك تُفيد به الناس أما أنا فلا أصنع به شيئاً. وتروى هذه الحادثة على نحو آخر فقد قيل إن جماعة من تجار طرابلس علموا بنيته في كتبه فأعطوه مقابل ثمنها ما يريد من البضائع، ثم أخفوا تحتها الكتب حتى لا بيع يكتشف صنيعهم إلا عند وصوله إلى بلاده.
تولى التدريس بزاوية العالم حتى وافاه الأجل المحتوم في تاريخ لم أقف عليه بالتحديد. أكرمه أهل بلدته الزنتان فأطلقوا اسمه على إحدى مدارسهم
الحديثة.
محمد البصير الرياني المقرحي:
سكان أولاد أبي حسين بالريانية وممن تلقوا دروسهم في زاوية العالم من على يد الشيخ عبد الرحمن منيع، كان له باع كبير في الفقه المالكي، فقد حدثني غير واحد أنه كان يحفظ نصوصاً كثيرة من فقه هذا المذهب، ويرشد من يطالع له - وهو الرجل الكفيف - إلى مواضع المسألة المطلوبة من الكتاب الذي
يطالعه.
القاضي محمد منصور العكروت:
ولد القاضي محمد العكروت بالخلائفة سنة 1273 هـ (1856 م)، وحفظ القرآن الكريم بزاوية الشيخ عبد السلام الأسمر بزليطن، ثم انتقل إلى
40