فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٤٦نهارهُمْ وليلُهم في الدين ليس لهم شغل بغير الدين
قد نصروا دين الحنيف كلهم عصابة مؤمنة بجمعه أنصارهم ثم المهاجرون اتبعوا سبيل المهتدين قلوبهم تعلقت بر بهم فلا يرون غافلين (دأبهم) انقضت مدتهم وقبضوا وانقرضوا فاغفر لهم ما اكتسبوا
ثم أتي من بعدهم قرنان قد شابها الأول في الإحسان بقوله خير القرون قرني ثم الذي يلونهم فلتثن ثم أتت من بعدهم قرون فصالح وطالح مفتون فالصالحون الأولياء المتقون والطالحون الأشقياء الجهلون كعلماء السوء والحكام التاركين سبل السلام قلوبهم تعلقت بغير ما قد كان قبلهم يشد الدين ما وأبدلوا اسم الشريعة فما اهم إلا عبيد در هما ليس بقلبهم عفاف قد حلا فلا لديهم إلا هات أو فلا سوة قد غيروا ..
برش
والقصيدة كما ترى لا تسلم من عيوب عصرها في أسلوبها ولغتها وأفكارها وهي تسير على نهج ألفية ابن مالك التي ألمحنا إلى أنها من محفوظات الأزهري.
توفى الشيخ محمد الأزهري حوالي سنة 1322 هـ (1904 م) (1) بعد أن عمر طويلاً حتى بلغ عمره مائة عام قضاها في نشاط علمي مثمر وترك مراسلات وفتاوى تستحق الجمع.
(1) هكذا ورد في النبذة المتقدمة الذكر وفي أعلام ليبيا أن وفاته كانت سنة 1315 هـ
46