فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وليس هذا المقام الموجز بكافٍ للتعريف بكل مناشط الباروني المتعددة ولكن يكفي أن نشير - ونحن بصدد الحديث عن الحياة الثقافية - إلى أن الرجل كان صاحب قلم وبيان أسهم بهما في التأليف نثراً وشعراً، فترك من المؤلفات ما يلي:

1 - كتاب «الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية وضعه في ثلاثة أجزاء، فُقِدَ أولها وثالثها ولم يبق سوى الجزء الثاني الذي طبع بمطبعة «الأزهار البارونية في مصر، ويقع هذا الجزء المنشور في ثلاثمائة وإحدى عشرة صحيفة تتناول التاريخ والوصف لمدينة تيهرت) بالجزائر، مفصلاً القول في تأسيسها وعلمائها وولاتها والأشعار التي أشادت بها.

وقد زار المؤلف هذه المدينة ووقف بين أطلالها سنة 1316 (1898 م) فعبر عن تأملاته فيها بقصيدة مطلعها:

قفا نبك أطلالاً تقلص ظلُّها ونندب آثار الذين بقوا ذكرا (1)

2 ـ الديوان يتألف ديوانه الذي أشرفت على طباعته ابنته زعيمة الباروني من مائتين وثمانين صحيفة تضم بعض الصور والوثائق بالإضافة إلى ثمانين مقطوعة أو قصيدة.

قسم ديوان الباروني إلى جزأين فكان جزاه الأول يتكون من القصائد الواردة في الديوان المطبوع بالقاهرة 1326 (1908 م بإشراف الشاعر نفسه، أما الجزء الثاني فمما أشرفت على جمعه وترتيبه ابنته زعيمة الباروني، وألحقته بالديوان الأصلي.

،

ويتناول شعر الباروني موضوعات متعددة كالمدح والمجاوبات الإخوانية، والوصف والرثاء والاعتذار والعتاب ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم والتهاني.

(1) الديوان ص 101.

60