فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٦٣وعمه الأمين (1). وورد في نبذة أمدني بها أحد أبناء أسرة الطواهرية أن المؤسسين هم الأمين وعبدالله وعمر أبناء علي الطاهر بن عمر الكميشي … على أنه ورد في هذه النبذة أن تاريخ تأسيسها كان حوالي سنة 1200 هـ (1785 م)، وهو تاريخ سابق لفترة النشاط التعليمي لعمر الطاهر الكميشي المتوفى سنة 1267 هـ (2).
أقيمت الزاوية وسط أبي زيان في مبنى مكون من طابقين، يحتوي كل منهما على عدد من الحجرات الصغيرة (الخلاوي) أُعدت لسكن الطلاب الوافدين وبعض الأساتذة غير المقيمين وقد زارها الشيخ الطاهر الزاوي سنة، 1922 وذكر أنها حفير في الأرض مربع (3) ويبدو أنها التبست عليه بزاوية الكميشات في منطقة القواسم. وقد زرت زاوية أبي زيان فوجدتها على الحال المذكورة آنفاً، باقية الأثر، دالة ببنائها الشامخ على ماض عريق، وعناية بالطلاب والأساتذة جديرة بالتعريف والتقدير.
وتولى مهمة التهدريس في هذه الزاوية عبر تاريخها عدد كبير من العلماء
نذكر منهم:
1 - الحاج الأمين الكميشي: وهو المؤسس الأكبر للزاوية، وقد اشتهر بالعلم والصلاح والمثابرة على التعليم، والتوجيه وفي عهده شهدت الزاوية نشاطاً كبيراً، وأقبل عليها الطلاب والعلماء من المناطق النائية والقريبة.
2
- محمد بن الأمين بن الطاهر الكميشي: فقيه بارز من سلالة مؤسس الفقه والتصوف، وتولى التدريس في الزاوية المذكورة بالإضافة
الزاوية، جمع بين إلى كونه نائباً لمؤسس الطريقة الصوفية المعروفة عندهم بـ «الساعدية».
(1) الزاوي معجم البلدان الليبية ص 163.
(2) انظر كناش الأزهري ضمن كتابه (مؤرخون من ليبيا ص (183، وهو ما يعني أن الاسم مشترك بين أكثر من شخص في هذه العائلة.
163
63
معجم
البلدان الليبية،
ص
(3)