فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

3

-

(1)

الشيخ عمر الطاهر الكميشي وهو المؤسس الأصغر للزاوية،

وكان مفتياً بمجلس إفتاء، غريان وناظراً للزاوية على عهد أحمد باشا وصدر ولاية أحمد عزت، وفي عهده كُتب فرمان واحد على الأقل باحترام الزاوية ومؤسسيها.

،

4 - الشيخ سعد بن عبد الواحد الفزاني: وقد كان مقيماً بالزاوية في حجرة خاصة به لفترة طويلة وتولى خلال إقامته بالزاوية في النصف الأول من القرن العشرين تدريس الفقه الإسلامي، واشتهر بصلاحه وتقواه، وتذكر له في هذا الشأن أخبار تنخرط في سلك الكرامات.

5 - الشيخ محمد الشنقيطي المغربي: ينتمي هذا الشيخ إلى شنقيط، وهو من الحجاج الذين طاب لهم المقام على ما يبدو في ربوع بلادنا، وهو ما يدل على شهرة هذه الزاوية وانفتاحها لاستقبال الأساتذة والطلاب من كل مكان، كما يدل على وحدة دار الإسلام والعرب التي لا تعرف حدوداً حاجزة بين مواطنيها في الماضي القريب، ناهيك عن الماضي البعيد. وقد ورد ذكر الشيخ الشنقيطي في نبذة أخرى باسم عبد العزيز ولعل المراد بذلك شخص آخر.

أما النظارة في هذه الزاوية فقد تولاها أفراد من أسرة الطاهر الكميشي نذكر منهم: الشيخ عمر الكميشي وعلي بن عمر الطاهر، والأمين الطاهر، و محمد بن الحاج الأمين، وأخيراً الطاهر بن إبراهيم.

تستقبل الزاوية في فترات ازدهارها ما قد يزيد عن أربعمائة طالب، ولكن هذا العدد يقل في مواسم الجفاف بسبب صعوبة الحياة، ذلك أن الطلبة يتزودون من أسرهم بنفقات معيشتهم وتصرف لهم معونات يسيرة من وقف الزاوية، وتقل هذه الإيرادات أو تنعدم في سنيّ الجفاف.

ويأتي الطلاب إلى هذه الزاوية من مناطق الجبل الغربي والجفارة ومن الجنوب، ثم قد يكتفي أكثرهم بالدراسة في الزاوية حين يتوجه بعضهم إلى

(1) ذكر الأزهر الزنتاني في كناشه رجلاً يدعى عمر الطاهر الكميشي توفي ليلة الثاني والعشرين 1267 هـ (1850 م) ولا أحسبه أنه هذا لاختلاف سبب الوفاة بينهما. من محرم

64