فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٦٧الأزهر لاستكمال دراستهم. ومن هؤلاء الراحلين من عاد فتولى مناصب القضاء
والتعليم في بلاده
ومن
العلماء الذين تلقوا جانباً من تحصيلهم في هذه الزاوية محمد بن الأمين وسعد الفزاني ومنهم محمد الإمام الزنتاني الفقيه المشهور في الجبل وعلي الطاهر، ومنهم الشيخ عليش الكميشي والشيخ الطاهر إبراهيم الطاهر ومحمد المبروك الخوجة والشيخ محمد القطيوي والقاضي محمود أبو
الغربي
(1)
رخيص وغيرهم.
ويذكر أخيراً أن الزاوية قد حصلت على فرمانات من الولاة الأتراك والقره مانلليين توصي باحترام، شيوخها وتجعل لزاويتهم حدوداً موثقة، وتعفيهم من الضرائب والأتاوات.
وقد صدرت هذه الفرمانات عن يوسف باشا القرمانللي سنة 1244 و 1246 هـ وأحمد عزت سنة 1295 و 1287، وعثمان مظهر سنة 1273، ومصطفى نوري سنة،1287، والسيد محمد خالد سنة 1287، ومصطفى عاصم سنة 1292، وأحمد السيد عزت سنة 1296، وبذلك تكتسب هذه الوثائق أهمية تاريخية في تحديدها لأسماء الولاة وتواريخ ولايتهم فضلاً عن أهميتها في حماية الوقف الثقافي في ذلك العصر)
(2)
رابعاً: زاوية السني
أسها الشيخ عبدالله السني في أخريات النصف الأول من القرن التاسع عشر بمدينة مزدة لتكون مركز إشعاع ديني في طريق القوافل وبين سكان القبلة ولتحفظ أبناء المسلمين القرآن الكريم وتعلمهم علوم الدين والعربية (4). وكان
(1) انظر ترجمته في مجلة البحوث التاريخية السنة السادسة، العدد الأول،
(2) نص هذه الوثائق في مكتبة الأستاذ توفيق الكميتي شكر الله له.
(3) الزاوي، معجم البلدان العربية، طرابلس 1968
ص
173
ص
117
67