فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٧

تقديم

تعرض التاريخ الثقافي في هذه الرقعة من الوطن العربي لكثير من التجاهل والإغفال لأسباب متعددة لعل أبرزها طول المعاناة التي ألمت بأهلها خلال فجر النهضة العربية وضحاها وذلك نتيجة لصنيع الاستعمار الإيطالي المتميز في عدائه للبلاد وتراثها بحيث لم يشبهها في مأساتها بين الأقطار العربية غير حال الصومال.

وثمة سبب آخر لا يمكن استبعاده وراء ذلك الإغفال، تمثل في إحجام الكتاب والأدباء العرب الليبيين عن نشر نتاجهم الثقافي بحجة التواضع أو بسبب الصعوبات المختلفة التي حالت دون إسهامهم في التعريف بتراثهم وتاريخهم

الثقافي. غير أن ذلك لا يسمح بتجاهل تلك الإسهامات المهمة التي خلفها الرواد في مجال التاريخ الثقافي والتاريخ العام مطبوعة كانت أو مخطوطة أو شفهية، وأولاهم بالذكر الشيخ الطاهر أحمد الزاوي، والأديب أحمد الفقيه حسن، والأستاذ علي مصطفى المصراتي، والدكتور خليفة التليسي، والأستاذ رجب الماجري، والأستاذ المهدي أبو حامد والشاعر عبد ربه الغناي.

وقد كانت هذه الإسهامات وغيرها من محاولات النشر القليلة قاعدة بنى عليها الباحثون الجامعيون أعمالهم فيما بعد وأضافوا عليها من نتائج أبحاثهم

7