فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٧٠أسس بمساعدة الأهالي زوايا في مصراتة والعمامرة بمسلاته والقلعة بيفرن بالإضافة إلى زاويته هذه في مزدة وهي التي حظيت بإشرافه المباشر، ثم أسس زاوية في بني وليد سنة 1262 هـ / 1846 م وثانية في الحرابة سنة 1266 هـ (1848) وثالثة في غدامس عام 1858/ 1276 م (1) ورابعة في سيناون وخامسة
(2)
في متريس أما تراثه العلمي والأدبي فلم تتوفر عنه معلومات مفيدة سوى ما ذكره بعض الباحثين من أنه اطلع على مخطوط كبير يضم كثيراً من أشعار الشيخ عبدالله السني، وبينها ملحمة طويلة يظهر فيها إخلاصه … وفي كل بيت من تلك القصيدة يشير إلى اسم سورة من سور القرآن حتى جمع أسماء سور القرآن». كقوله في شطر
بيت
ما سوى الإخلاص في حبي لكم
وكقوله:
سبحان من أسرى بجدك للعلا» (3).
تولى الشيخ السني الإشراف والتعليم في زاويته بمزدة، وتعدت شهرته هذه المنطقة النائية من خلال تأسيسه للزوايا السالفة الذكر، أو من خلال صلته بالعلماء والمصلحين. ومن أمثلة ذلك أنه أجاز الشيخ محمد كامل بن مصطفى مفتي طرابلس في تفسير البيضاوي وأشار إلى ذلك الشيخ محمد كامل في مجموعته (9).
وقد فارق عبدالله السني الحياة بعد سبعة وسبعين عاماً قضاها في
،
خدمة
(1) المصدر نفسه ص 76 و 77، وانظر القبلة» ص 30 و أحاديث عن تاريخ ليبيا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشره لأحمد صدق الدجاني، طرابلس 1969 م. (2) انظر محمد فؤاد شكري السنوسية دين ودولة، السابق، ص 332 أن زاوية سيناون من إنشاء ابنه محمد
ص
39، وعند القشاط المرجع
ص
209
(3) انظر محمد الطيب الأشهب (برقة العربية أمس واليوم) القاهرة 1947، (4) انظر محمد مسعود جبران - المرجع السابق ص 76، وانظر مجموعة العبد الذليل
70