فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٧١الإسلام متنقلاً لا تمنعه الحدود، سائحاً في طلب العلم وتعليمه بين السودان
واليمن والحجاز ومصر وليبيا فرحمه الله وأجزل ثوابه.
محمد بن عبدالله السني (1):
ولد في مزدة في التاسع من ذي الحجة 1268 (25 سبتمبر 1851 م) وتلقى مبادئه المعرفية الأولى على يد والده ثم توجه إلى زاوية الجغبوب التي كان من أساتذتها فالح الظاهري، وأبو سيف البرعصي، وأحمد الطائفي، ومحمد الشريف (2).
وكانت له رحلة إلى الحجاز ومصر عاد بعدها ليواصل عمل أسرته في الإشراف على زاوية السني بعد وفاة مؤسسها فتوسع في إنشاء الزوايا وحسن من آدائها بما وفر لها من تشجيع مادي وأدبي فمن الزوايا التي أنشأها زاوية في كل من الزنتان والرجبان والجعلة وأولاد بو خير بغريان وبني زيري، كما أسس زاوية برنو في تشاد عندما رحل إليها فيما بعد (3)
،
ففي سنة 1313 هـ (1895 م) رشحه أستاذه محمد الخطابي للقيام بالدعوة في شمال النيجر وتشاد فمكث هناك مشرفاً على الزوايا، وكان له
:
(1) من مراجعه: برقة العربية أمس واليوم الطيب الأشهب الحياة الأدبية في ليبيا» لطه الحاجري الاتجاهات الوطنية في الشعر الليبي الحديث لمحمد عفيفي، والشعر والشعراء في ليبيا» له وأعلام ليبيا» للطاهر الزاوي، والقبلة» لأبيلاردينلي تعريب عبد الرحمن العجيلي، والسنوسية دين ودولة» لمحمد فؤاد شكري، ومعارك الجبل الغربي للقشاط وحاضر العالم الإسلامي تأليف لوتروي ستودارد وتعليق شكيب أرسلان، والمهدي السنوسي للطيب الأشهب وقد استعان بكل هذه المصادر وغيرها الأستاذ محمد مسعود جبران في بحثه القيم حول الشيخ محمد عبدالله السني، مجاهداً بالسيف والقلم بمجلة البحوث التاريخية، يناير 1984 ص 71.
"
82
(2) محمد مسعود جبران، المرجع السابق، ص (3) راجع معارك الدفاع عن الجبل الغربي ص 332
71