فصول من تاريخ ليبيا الثقافي عبد الحميد عبد الله الهرامة

فصول من تاريخ ليبيا الثقافي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الأول 1267

السلف الذي فُرغَ من نسخه في 10 من ربيع السابقين من (1850 م) و انتصار القاصر في الزمن الآخر» له وبخط علي بن محمد المريض بن أبي سيف الذي نسخه سنة 1273 (1856 م) ويبدو أنه أعاد الأصل إلى صاحبه لأن ذلك كان متعارفاً عليه لديهم، كما سنرى من خلال رسالة في الخصوص بعثها ابن سحبان إلى الفقيه أبي بكر بن أبي القاسم ابن أبي سيف ومنها (وأما ما ذكرتم عن شرح سيدي ابن أبي حجرة ـ رضي الله عنه أصحابنا، وإن اختار الله رجوعنا إلى صفاقس نرسله إلى الله نبذل جهدنا ونوصي تونس، وعلى كل حال إن شاء الله يأتيكم بعون الله … وتأتيكم إن شاء الله رسالة من رسائل الشيخ سيدي علي الميلي صحبة الذي أتانا بكتابكم، فإن وافقكم ما فيها من العلم فانسخوها وأرسلوها محفوظة كما أتتكم، وإن شئت

غيرها زدناك والله يجعل جميع تصرف الجميع فيما يرضيه ابتغاء مرضاته).

بعون

أن

وقد أشار ابن سحبان إلى تقاييده الموجودة في المكتبة المذكورة قبل يرسلها إليها واعداً بنسخها وإرسالها وللفقير تقاييد أبقيت في صفاقس كي

ينسخوها، إن يسر الله بمجيئها إلينا تقفوا عليها» (1).

أبو بكر البصير البوسيفي:

من أعلام هذه الزاوية

المجاهد والفقيه والزجّال الذي ضرب المثل مع جميع علماء الزوايا في جهاد الغزاة أو عدم التعاون معهم في أسوأ الأحوال، وكلهم قد رأى في الاحتلال الإيطالي منكراً يجب تغييره ولكن منهم من حاول تغييره بيده، ومن هؤلاء أبو بكر البصير البوسيفي.

فقد خاض هذا الرجل معارك 1911 - 1912 ضد الاستعمار الإيطالي

(1) رسالة مخطوطة بمكتبة نسمة وصورتها في مركز جهاد الليبيين بطرابلس.

74