فصول من تاريخ ليبيا الثقافي
الجزء ١ · صفحة ٨٨مختارات الشيخ أبي القاسم القلعاوي
تقع مختارات الشيخ أبي القاسم في حوالي خمسين ورقة مكتوبة الصفحتين باستثناء الأخيرة، وحجم الورقة كبير، وعدد أسطرها في المتوسط اثنان وعشرون سطراً، وخطها أقرب إلى الخط الأندلسي منه إلى الخط المغربي المعروف. ولم يخف الشيخ مصادره، فقد ذكر منها:
1 - نفح الطيب، للمقري التلمساني.
2 - خزانة الأدب، لابن حجة الحموي. 3 - ثمرات الأوراق، للحموي.
4 - السفينة القادرية، لعبد القادر الجيلاني.
5 ـ عقيدة محمد بن يوسف الحسني الخطابي المسماة «إرشاد المريد لتحقيق عقائد التوحيد وهي مصادر ما كان بعضها من المظنون وجوده في مثل
هذه البيئة الريفية. انتهى الشيخ أبو القاسم من كتابة مختاراته أيام الحرب العالمية الثانية، وبالتحديد في التاسع من شوال 1359 هـ الموافق 1940، وأهدى عمله لأحد أصدقائه المخلصين، وهو ما يفهم من قوله:
انتهى المراد، وصلى الله على سراج الوجود وشفيع العباد سيدنا محمد أفضل من ساد وعلى آله الأطواد، وصحبه الأمجاد ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد، على يد ناقلها من محلها لمقام ابنه الفقيه علي بن محمد الهرامة الخليفي، أسير المساوي عبد ربه أبي القاسم بن علي القلعاوي لطف الله به وبالمسلمين آمين بتاريخ التاسع من شوال سنة 1359 هـ.
ولكنه أضاف إليها أشياء أخرى، أغلبها من نفح الطيب والسفينة القادرية وغيرهما، ثم وضع تاريخاً خاتماً لانتهاء العمل بكامله فقال: «وكان الفراغ من أماكنه الخميس لدى الزوال الموافق … ثلاثة وعشرين من محرم الحرام فاتح سنة ستين بعد ألف وثلاثة مِنَ المئتين من هجرة سراج الكونين.
نقله من
يوم
88