أدب السجون والمنافي في الجزائر: في فترة الاحتلال الفرنسي (1830-1962م) يحيى الشيخ صالح

أدب السجون والمنافي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤١

سعد

-126

هذا المشهد كان كافيا لاشارة مشاعر الوطنية و المقاومة عند مفدي الذي

خصص لها من مقاله مقاطع طويلة تنبأ فيها بالنصر الاكيد، فليس فوق هذه

الارض و تحت هذه السماء قوة تستطيع لن تصدقا فلتنا عن السير تحت تأثير هذه الخواطر الصارخة جذبت قلمي الرصاص (1)

من جيد

معطفي وكتبت مر تجلا القطعة الآتية تكريما لضيوفنا الجدد، ارسلتها لهـ مع احمد سدنة بربروس الامناء المخلصين لنا (2)

المقطوعة عبارة عن أبيات تصف الحدث بكثير من التسامي، فالسجـ عرين، وزنزاناته بيوت يغشيها الوقاركأنها جنة الخلد، او محاريب طاهرة في معابد، اما بناية السجن فتفاخر ناطحات السحاب بمناعتها (طبعا لانها محروسة) وتفاخر صرح هامان المشهور، تحرسها آلاف من المردة وعفاريت سليمان كل ذلك جزاء اعد للمجاهدين في سبيل الاوطان، فهنيئا لهم لفوزهم بعشق

الحسناء

بربروس

:

يناجيكم في السجن قلبي و وجداني تمنانش، عبد الله كحال كيواني

و اهدى اليكم من عريني تحيـ هنيئا لكم ياقادم مون و.

لقد تاه منکم بر بروس مفاخـ بيوت يفضيها الوقار كانهـ

وقد غيبوكم في

بيوت

وصرح بيامي الناطحات مناع

يطوف على اسواره الف مار

أعد جسزا ء للذ

تقد.

ين

ليهنيكم في بر

وس

وا

ــة

ة

ايست بها شموقي اليكم وتحناني و اهلا و سهلا يا ميامين قحطان وقام على ابوابكم الف شيطان وقد حملت ارواحكم خلد رضوان محاريب ظهر في معابد رهبان هامان

ويفخر في الدنيا على صرح على الف جن من جنون سليمان ضحايا جهاد في سعادة او طان و من عشق الحسناء فاز با حسان (3)

(1) تحديد الشاعر قلم الرصاص دون غيره يعتبر مؤشرات الصدق نتيجـ معيشة الاحداث، اذ ان اقلام الحبر ممنوعة على المساجين، مايؤكد ذلك حديث احمد طالب الابراهيمي عن سجنه قائلا: احرر اليك رسالتي هذه بواسطة قلم الحبر استعمال اقلام الحبر … انظر الجاف … منعونا من م 232 - 233. نقلا عن محمد قنانش حزب الشعب الجز اشرى (2) مفدي زكرياء

-

-

رسائل من السجن - ص 40

-

•

(3) المصدر نفسه

• 261 up -